إيذي يدعو إلى إصلاح تشاركي للتقاعد ويحذر من المساس بالحقوق المكتسبة

أكتوبر 21, 2026 - 16:32
 0
.
إيذي يدعو إلى إصلاح تشاركي للتقاعد ويحذر من المساس بالحقوق المكتسبة

دعا يوسف إيذي، رئيس فريق المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، إلى اعتماد مقاربة تشاركية في إصلاح أنظمة التقاعد، تقوم على إشراك الحكومة والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين وممثلي المتقاعدين والخبراء، محذرا من حصر هذا الورش في تعديلات تقنية لا تستحضر أبعاده الاجتماعية والمالية، ولا تضمن التوازن بين استدامة المنظومة وصون الحقوق المكتسبة.

وخلال الجلسة العمومية المنعقدة، يومه الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بمجلس المستشارين، والمخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، أبرز إيذي أن إصلاح التقاعد يندرج ضمن الأوراش الاجتماعية ذات الأولوية التي لم يعد ممكنا تأجيلها، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على الحماية الاجتماعية والتوازنات المالية، وما تطرحه من تحديات تتعلق بضمان معاشات كافية ومستدامة.

وأوضح المتحدث أن معالجة اختلالات أنظمة التقاعد لا ينبغي أن تقتصر على مراجعة سن الإحالة على التقاعد أو نسب الاشتراكات وطرق احتساب المعاشات، بل يتعين أن تتجه نحو بناء منظومة متكاملة قادرة على ضمان استمرارية التمويل وتحسين مستوى الحماية التي توفرها للمتقاعدين، مع مراعاة التوازن بين متطلبات الإصلاح والإنصاف الاجتماعي.

وفي السياق ذاته، شدد رئيس فريق المعارضة الاتحادية على أهمية توسيع نطاق الحماية الاجتماعية ليشمل الأشخاص الذين لا يستفيدون من معاشات التقاعد، إلى جانب العمل على تقليص الفوارق بين مختلف الأنظمة من حيث الحقوق والواجبات.

 واعتبر أن أي إصلاح مرتقب ينبغي أن يستند إلى انتقال عادل يحمي المكتسبات الحالية، ويأخذ بعين الاعتبار مصالح الأجيال المقبلة، حتى لا تتحمل فئة بعينها كلفة الاختلالات القائمة.

ودعا إيذي إلى تعبئة جماعية لفتح ملف التقاعد بجرأة سياسية وحس وطني، مع إشراك جميع الأطراف المعنية في صياغة الإصلاحات وتنفيذها، بما يتيح بناء توافق حول التدابير المقترحة، ويجنب اعتماد قرارات أحادية في ورش يرتبط بشكل مباشر بالأمن الاجتماعي ومستقبل ملايين المغاربة.

وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، نوه المسؤول البرلماني باعتماد الاستهداف على أساس الدخل الفعلي للأسر، معتبرا أن هذا التوجه من شأنه تحسين توجيه الموارد العمومية نحو الفئات الأكثر استحقاقا. 

كما ثمن التوجه نحو الرفع التدريجي من قيمة الدعم، من 500 درهم إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية، في خطوة ترتبط بمدى قدرة البرنامج الحكومي على تعزيز الحماية الاجتماعية والاستجابة للاحتياجات المعيشية للأسر.