البكوري يطالب حكومة المنصوري بتوضيح خياراتها الاقتصادية ويشكك في انسجام أغلبيتها

أكتوبر 21, 2026 - 12:24
 0
.
البكوري يطالب حكومة المنصوري بتوضيح خياراتها الاقتصادية ويشكك في انسجام أغلبيتها

وضع محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، الانسجام السياسي للأغلبية الحكومية الجديدة ومدى واقعية التزاماتها الاقتصادية والاجتماعية موضع تساؤل، داعيا إلى الكشف عن الأسس التي توحد مكوناتها، وتوضيح الكيفية التي ستعتمدها لتنزيل أهدافها المعلنة، في ظل اختلاف مرجعيات الأحزاب المشكلة لها.

وخلال الجلسة العمومية المنعقدة بمجلس المستشارين، يومه الأربعاء 21 أكتوبر 2026، والمخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، اعتبر البكوري أن الوثيقة المقدمة لا تعكس، وفق قراءته، التزامات سياسية واضحة ومتكاملة بين مكونات الأغلبية، بقدر ما تبدو تجميعا للأرقام والأهداف المرتبطة باختيارات رئيسة الحكومة، دون تقديم أجوبة كافية بشأن طبيعة القرارات السياسية والاقتصادية التي يتعين اتخاذها لمواجهة التحديات المطروحة.

وفي هذا السياق، أثار رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار تساؤلات حول المقومات التي تستند إليها الحكومة الجديدة في تقديم نفسها باعتبارها أغلبية قوية ومنسجمة، متوقفا عند التباين في المرجعيات الفكرية والاقتصادية والاجتماعية للأحزاب المكونة لها، فضلا عن اختلاف مواقفها السابقة.

 واعتبر أن الانتقال من تحالف حكومي إلى آخر لا يشكل، في حد ذاته، مبررا كافيا لتغيير السياسات العمومية، ما لم يكن مصحوبا بتفسير سياسي واضح يشرح طبيعة التحول وأسبابه.

وامتدت ملاحظات البكوري إلى الأهداف الاقتصادية التي تضمنها البرنامج الحكومي، حيث تساءل عن الآليات العملية الكفيلة بتحقيق نمو اقتصادي سنوي في حدود 5 في المائة، والتحكم في التضخم عند مستوى 2 في المائة، وتقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة، فضلا عن خفض الدين العمومي إلى 62 في المائة بحلول سنة 2031.

 ودعا في هذا الإطار إلى توضيح الإجراءات التي ستعتمدها الحكومة لضمان بلوغ هذه المؤشرات، بدل الاكتفاء بإعلان أهداف رقمية تظل رهينة بمدى القدرة على تنفيذها.

وعلى مستوى القطاع الصحي، سجل المتحدث أن البرنامج الحكومي لا يقدم، بحسب تقييمه، تصورا جديدا وواضحا يتجاوز الإصلاحات الهيكلية التي أطلقتها الحكومة السابقة في إطار التوجيهات الملكية.

 وشدد على ضرورة مواصلة تأهيل 1600 مركز صحي للقرب، وتتبع إنجاز المراكز الاستشفائية الجامعية، والعمل على تعميم المجموعات الصحية الترابية، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.

وفي ختام مداخلته، حذر البكوري من أن تتحول التقلبات المناخية، وإكراهات الأسواق الدولية، والتطورات الجيوسياسية، فضلا عن الجفاف والكوارث الطبيعية، إلى مبررات مسبقة لتفسير أي تعثر محتمل في تنفيذ الالتزامات الحكومية.

 وشدد على أن مسؤولية الحكومة تقتضي تقديم توضيحات دقيقة بشأن اختياراتها الاقتصادية والاجتماعية، وتحمل المسؤولية السياسية عن النتائج المحققة، بما يسمح بتقييم مدى قدرتها على الوفاء بالتعهدات التي قدمتها أمام المؤسسة التشريعية.