المنصوري: سنقوم بتجريم الإثراء غير المشروع ومحاربة تضارب المصالح وتشديد التصريح بالممتلكات

أكتوبر 19, 2026 - 15:48
 0
.
المنصوري: سنقوم بتجريم الإثراء غير المشروع ومحاربة تضارب المصالح وتشديد التصريح بالممتلكات

كشفت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن حكومتها ستلتزم باستكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، من خلال تجريم الإثراء غير المشروع، والتصدي لتضارب المصالح عبر معاقبته، وتعزيز نظام التصريح الإجباري بالممتلكات، فضلاً عن تجريم إفشاء المعلومات بهدف تحقيق امتيازات.

واضافت المنصوري خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، اليوم الاثنين، أن استعادة المواطنين لثقتهم في المؤسسات تظل مرتبطة بمحاربة فعلية للفساد والريع، والعمل على تخليق الحياة السياسية والعامة.

وأوضحت رئيسة الحكومة أن محاربة الفساد وتضارب المصالح تشكلان إحدى أولويات عمل حكومتها خلال الولاية الممتدة من 2026 إلى 2031، مشيرة إلى أن هذه الالتزامات تستند إلى الفصل 36 من الدستور.

وينص الفصل المذكور على معاقبة المخالفات المرتبطة بتضارب المصالح، واستغلال التسريبات التي تضر بالتنافس النزيه، إلى جانب مختلف أشكال الانحراف المتصلة بأنشطة الإدارات والهيئات العمومية، واستعمال النفوذ والامتيازات.

كما أكدت المنصوري، في السياق ذاته، أن المؤسسات لا يمكنها استعادة ثقة المواطنين من دون مواجهة فعلية للفساد وتضارب المصالح، مشددة على أهمية استكمال الإطار القانوني والمؤسساتي الذي من شأنه تعزيز النزاهة وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي حديثها عن مسارها السياسي، قالت المنصوري إن نضالها السياسي، الممتد على مدى 18 سنة، ارتبط بهذه القضايا، مؤكدة بذلك إدراج محاربة الفساد وتخليق الحياة العامة ضمن الالتزامات التي تسعى الحكومة إلى تحويلها إلى إجراءات عملية.

وتأتي هذه الالتزامات في إطار الأولويات السبع التي يقوم عليها البرنامج الحكومي، والتي تضم، إلى جانب محاربة الفساد والريع، توطيد دولة الحق والقانون، والحفاظ على الهوية وتماسك المجتمع، وضمان العيش الكريم وتعزيز الدولة الاجتماعية، وإدماج الشباب، وتأمين السيادة الاستراتيجية والإشعاع الدولي، فضلاً عن بناء اقتصاد قادر على تمويل الطموح التنموي للمملكة.

وترى الحكومة أن تحقيق هذه الأولويات يمر عبر تعزيز الحكامة الجيدة وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في وقت تؤكد فيه المنصوري أن المرحلة المقبلة تتطلب معالجة الاختلالات، والرفع من مردودية السياسات العمومية، وضمان استفادة مختلف الفئات والمجالات الترابية من ثمار التنمية.

وأقرت رئيسة الحكومة بأن المغرب تمكن من تحقيق إصلاحات ومشاريع كبرى، كما عزز قدرته على مواجهة الأزمات، غير أنها سجلت أن نتائج هذا التقدم لم تصل بالمستوى نفسه إلى جميع الفئات والمجالات الترابية.

واعتبرت أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال من توسيع نطاق التغطية الاجتماعية إلى الارتقاء بجودة الخدمات، ومن التركيز على حجم الاستثمارات إلى تقييم مردوديتها، ومن تعدد البرامج إلى ضمان تكاملها وفعاليتها.

وفي ما يتعلق بتخليق الحياة العامة، جددت المنصوري التزام السلطة التنفيذية باستكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، من خلال العمل على تجريم الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح استناداً إلى الفصل 36 من الدستور، وتعزيز نظام التصريح الإجباري بالممتلكات، إلى جانب تجريم إفشاء المعلومات من أجل الحصول على امتيازات.

وشددت رئيسة الحكومة على أن استعادة الثقة في المؤسسات تظل مشروطة بمحاربة فعلية للفساد والريع وتضارب المصالح، بالتوازي مع ترسيخ دولة الحق والقانون، وتعزيز المشاركة المواطنة، والتفاعل الإيجابي مع المقترحات البناءة التي تقدمها المعارضة البرلمانية.

كما أعلنت الحكومة عن التزامها بإطلاق برنامج لتحديث منظومة العدالة، يرمي إلى تسهيل الولوج إلى القضاء وتعزيز الأمن القانوني، مع مواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية المرتبطة بحقوق الإنسان والحريات.إذا أردت، يمكنني أيضاً إعداد عناوين صحفية مباشرة وقوية لهذا النص، مع الكلمات الأكثر بحثاً مفصولة بفواصل لاتينية.