انتخابات إسرائيل.. تقدم معسكر نتنياهو وسط ترقب استكمال فرز الأصوات
أظهرت النتائج الجزئية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي، صباح الأربعاء، تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، دون تمكنه من تحقيق الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة، في وقت لا يزال فيه الحسم النهائي مرتبطا باستكمال فرز الأصوات وتحديد موازين القوى بين الأحزاب السياسية.
وبحسب النتائج الجزئية التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، فإن فرز 66.2 في المائة من صناديق الاقتراع، إلى حدود الساعة التاسعة وعشرين دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي، أظهر حصول معسكر نتنياهو على 56 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لمعسكر غادي آيزنكوت، زعيم حزب “يشار”، فيما حصلت الأحزاب العربية المعارضة لنتنياهو على 18 مقعدا.
وتشير هذه الأرقام الأولية إلى أن معسكر نتنياهو لا يزال بحاجة إلى خمسة مقاعد إضافية لبلوغ عتبة الأغلبية البرلمانية المحددة في 61 مقعدا من أصل 120 مقعدا يتألف منها الكنيست، وهو ما يجعل تشكيل الحكومة المقبلة رهينا بالتحالفات السياسية والتفاهمات التي ستعقب الإعلان عن النتائج النهائية.
وفي مقابل تقدم معسكر رئيس الوزراء، تتجه الأنظار إلى قدرة الأحزاب المعارضة على تجاوز خلافاتها السياسية وتنسيق مواقفها من أجل تشكيل ائتلاف بديل، في ظل صعوبة الحسابات البرلمانية التي تفرضها النتائج الجزئية، خصوصا مع حضور الأحزاب العربية ضمن المشهد الانتخابي.
وفي قراءة لهذه النتائج، اعتبر محرر الشؤون الإسرائيلية في قناة “سكاي نيوز عربية”، نضال كناعنة، أن تقدم نتنياهو جاء على حساب حليفيه اليمينيين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، معتبرا أن نتائج التصويت تعكس استمرار ارتباط شريحة من الناخبين بشخص رئيس الوزراء، وليس بحزب الليكود وحده.
وقال كناعنة إن الانتخابات الحالية هي انتخابات نتنياهو وليست انتخابات الليكود، موضحا أن جزءا من الناخبين المنتمين إلى التيار اليميني واصلوا دعمه، رغم الانتقادات التي واجهها بسبب هجوم السابع من أكتوبر 2023 وتداعياته السياسية والأمنية.
وأشار المتحدث إلى أن هذا الارتباط الشخصي يفسر، إلى حد ما، قدرة نتنياهو على الحفاظ على موقعه الانتخابي، رغم الضغوط والانتقادات التي رافقت المرحلة السابقة، مشبها استمرار دعم أنصاره له بتشجيع جمهور فريق لكرة القدم حتى في فترات الخسارة.
واستحضر كناعنة، في هذا السياق، مفاجأة انتخابات عام 1996، عندما كانت التوقعات تشير إلى إمكانية فوز شمعون بيريس، قبل أن تنتهي الانتخابات بانتصار بنيامين نتنياهو، مستشهدا بالمقولة التي راجت آنذاك: “ذهبنا للنوم مع شمعون بيريس، واستيقظنا مع نتنياهو”.
غير أن هذه المقارنة لا تعني، بحسب القراءة المقدمة، حسم نتيجة الانتخابات الحالية لصالح نتنياهو، إذ لا تزال النتائج جزئية، كما أن تقدمه العددي لا يضمن له تلقائيا القدرة على تشكيل الحكومة، في ظل حاجته إلى استكمال الأغلبية البرلمانية.
وبينما يترقب الشارع السياسي الإسرائيلي استكمال فرز الأصوات، ستظل المفاوضات المحتملة بين الأحزاب عاملا حاسما في تحديد شكل الحكومة المقبلة، سواء تمكن نتنياهو من استقطاب المقاعد اللازمة لتعزيز موقعه، أو نجحت المعارضة في تنسيق مواقفها وبناء تحالف قادر على منافسته على قيادة الحكومة.





























































