تتويج الكاتبة الكندية آن كارسون بجائزة نوبل للآداب

أكتوبر 8, 2026 - 12:31
 0
.
تتويج الكاتبة الكندية آن كارسون بجائزة نوبل للآداب

مُنحت جائزة نوبل للآداب، اليوم الخميس، للشاعرة والكاتبة الكندية آن كارسون، تقديرا لمسيرتها الأدبية وأعمالها التي جمعت بين الشعر والبحث في الأدب الكلاسيكي، وقدمت من خلالها مقاربات معاصرة لمواضيع الحب والرغبة واليأس، مستحضرة في الوقت نفسه عناصر من التصوف والعصور القديمة.

وأعلنت الأكاديمية السويدية فوز كارسون، البالغة من العمر 76 عاما، بالجائزة، مشيدة بما وصفته بـ"نتاجها الأدبي الجريء والخلاق"، والذي نجح في خلق أشكال جديدة للأدب المعاصر من خلال حوار متجدد مع التراث الكلاسيكي.

وتقيم الكاتبة الكندية حاليا في آيسلندا، حيث تلقت خبر فوزها بالجائزة المرموقة، التي تعد واحدة من أبرز الجوائز الأدبية على المستوى العالمي، وتتوج كل عام كاتبا أو كاتبة تقديرا لإسهاماته في الأدب.

وتتميز تجربة كارسون الأدبية بتنوعها، إذ تجمع بين الشعر والمقالة والبحث في الأدب الكلاسيكي، كما عرفت بقدرتها على توظيف عناصر من الأدب القديم وإعادة تقديمها ضمن سياقات حديثة، مع التركيز على قضايا إنسانية وفلسفية تتعلق بالعاطفة والرغبة والفقدان واليأس.

ومن أبرز أعمالها كتاب "نوكس"، الذي صدر سنة 2010، وجاء في قالب أدبي غير تقليدي تخليدا لذكرى شقيقها مايكل، الذي اختفى في ظروف غامضة قبل العثور عليه ميتا في الدنمارك سنة 2000، وفق المعطيات التي أوردتها الأكاديمية السويدية.

واتخذ كتاب "نوكس" شكلا مميزا، إذ جاء في صورة ورقة واحدة طويلة تمتد على عدة أمتار، في تجربة أدبية تعكس الأسلوب التجريبي الذي ارتبط بجزء مهم من أعمال كارسون، وتبرز اهتمامها بإعادة ابتكار الأشكال التقليدية للكتابة.

ويأتي تتويج آن كارسون بعد فوز الكاتب المجري لازلو كراسناهوركاي بجائزة نوبل للآداب العام الماضي، حيث منحته الأكاديمية السويدية الجائزة تقديرا لإنتاجه الأدبي الذي وصفته بالمذهل والرؤيوي، والذي يعيد التأكيد على قوة الفن في مواجهة أجواء قاتمة تقترب من أجواء نهاية العالم.

وتعيد جائزة كارسون أيضا تسليط الضوء على طبيعة قائمة الفائزين بجائزة نوبل للآداب عبر تاريخها، إذ ظل الرجال والكتاب المنتمون إلى الأدب الغربي يمثلون النسبة الأكبر من المتوجين بالجائزة منذ إطلاقها.

وبتتويجها هذا العام، تنضم آن كارسون إلى قائمة الأسماء البارزة التي طبعت تاريخ نوبل للآداب، في اعتراف دولي بتجربة أدبية تقوم على المزج بين التراث الكلاسيكي والأسئلة الإنسانية المعاصرة، وعلى البحث عن أشكال جديدة للتعبير الأدبي.