شبح الـ6 في المائة يطارد أسواق السندات الأمريكية وسط مخاوف التضخم
تتزايد المخاوف بشأن مستقبل سوق السندات الأمريكية، في ظل تحذيرات من احتمال ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى مستوى 6 في المائة، وهو مستوى لم يُسجل منذ نحو 26 عاما، وسط تصاعد الضغوط المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار النفط وتفاقم الدين العام الأمريكي.
وحذرت شركة «بيمكو» (PIMCO)، إحدى كبرى شركات إدارة الاستثمارات في السندات عالميا، من إمكانية تسجيل قفزة جديدة في العوائد، بعدما بلغت مستويات مرتفعة خلال الفترة الأخيرة.
وقال دان إيفاسن، كبير مسؤولي الاستثمار بالشركة، إن وصول العائد إلى 6 في المائة يظل احتمالا قائما، حتى على المدى القصير، في ظل الاضطرابات التي يشهدها سوق السندات.
وأوضح إيفاسن، في تصريحات نقلتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، أن موجة البيع المكثفة التي عرفتها سوق سندات الخزانة الأمريكية، التي تقدر قيمتها بنحو 32 تريليون دولار، ساهمت في زيادة الضغوط على العوائد.
كما أشار إلى أن بعض التحركات الأخيرة ترتبط بعوامل فنية وعمليات بيع قسرية نفذتها صناديق تحوط ومستثمرون يعتمدون على الاقتراض لتمويل استثماراتهم.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق مخاوف من دخول سوق السندات في حلقة متصاعدة من الضغوط، إذ يؤدي بيع السندات إلى انخفاض أسعارها وارتفاع عوائدها، ما قد يدفع مستثمرين آخرين إلى تقليص حيازاتهم، الأمر الذي يزيد من حدة التقلبات في الأسواق المالية.
ولا تقتصر تداعيات ارتفاع العوائد على المستثمرين في السندات، بل تمتد إلى الأسر والشركات والأسواق المالية الأخرى. فقد سجل متوسط الفائدة على القروض العقارية الأمريكية ذات السعر الثابت لأجل 30 عاما نحو 7.4 في المائة حتى 8 أكتوبر الجاري، وهو أعلى مستوى منذ عام 2023، ما يزيد من تكلفة شراء المساكن والاقتراض بالنسبة للأسر.
وفي السياق ذاته، حذر إيفاسن من أن تجاوز عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات مستوى 5.5 في المائة قد يؤدي إلى ضعف ملحوظ في أسواق الأصول عالية المخاطر، بما فيها الأسهم وسندات الشركات، نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.



























































