صفقة جديدة لإيلون ماسك تهز سوق الاتصالات الأمريكية وتهدد عمالقة المحمول
تستعد شركة «سبيس إكس»، المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، لتوسيع نشاطها في قطاع الاتصالات عبر صفقة ترددات لاسلكية كبرى، من شأنها تمهيد الطريق أمام خدمة الأقمار الصناعية «ستارلينك» للاتصال مباشرة بالهواتف الذكية العادية، في خطوة قد تزيد حدة المنافسة مع شركات الاتصالات المحمولة في الولايات المتحدة.
وأثار الإعلان عن الصفقة ردود فعل في الأسواق المالية، حيث تراجعت أسهم عدد من كبار مشغلي شبكات المحمول الأميركية خلال تداولات ما بعد الإغلاق. وانخفض سهم «إيه تي أند تي» بنسبة وصلت إلى 7 في المائة، فيما سجل سهما «تي موبايل يو إس» و«فيرايزون» خسائر تجاوزت 6 في المائة لكل منهما.
وتوفر «ستارلينك» حاليا خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، غير أن استخدامها يتطلب في العادة أجهزة استقبال مخصصة وهوائيات، إلى جانب توفر اتصال مناسب بالأقمار الصناعية. وتسعى «سبيس إكس»، من خلال الترددات الجديدة، إلى تطوير خدمة تسمح للإشارات بالوصول إلى الهواتف الذكية التقليدية مباشرة، دون الحاجة إلى معدات استقبال خاصة.
وقال إيلون ماسك إن الصفقة ستتيح للشركة توفير تغطية على نطاق الولايات المتحدة، بما في ذلك مناطق واسعة لا تزال تعاني محدودية الوصول إلى خدمات الإنترنت عبر شبكات المحمول، وهو ما قد يمنح الخدمة الجديدة دورا مهما في تقليص الفجوة الرقمية وتحسين الاتصال بالمناطق النائية.
وجرى بيع نطاق الترددات من طرف شركة الاستثمار «غرين مانجمنت»، دون الكشف عن القيمة المالية للصفقة حتى الآن. غير أن دخول «سبيس إكس» بهذا الحجم إلى سوق الاتصالات الأرضية يفتح الباب أمام تحولات محتملة في نموذج المنافسة، خصوصا إذا تمكنت الشركة من الجمع بين بنيتها الفضائية وخدمات الاتصال المباشر بالهواتف.
ورغم هذه الطموحات، لا يزال المشروع بحاجة إلى موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية، باعتبارها الجهة التنظيمية المختصة، من أجل دمج خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية مع شبكة أرضية. وستكون هذه الموافقة خطوة حاسمة قبل الانتقال إلى تقديم الخدمة على نطاق أوسع.



























































