مظاهرات حاشدة في البرتغال احتجاجاً على غلاء المعيشة وأزمة السكن
خرج عشرات الآلاف من البرتغاليين، يوم السبت، في مظاهرة حاشدة وسط العاصمة لشبونة، بدعوة من اتحاد نقابات العمال الرئيسي (سي جي تي بي)، وذلك احتجاجاً على الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وتفاقم أزمة السكن، حيث يرى المتظاهرون أن الأجور المنخفضة لم تعد تواكب الارتفاع المتزايد في الأسعار وتكاليف السكن، مما يضع الكثير من المواطنين في هذا البلد العضو بالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي تحت ضغوط معيشية خانقة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت يسجل فيه معدل التضخم في البرتغال نسبة 3.6%، مدفوعاً بالصعود اللامتناهي لأسعار المواد الغذائية والوقود الذي قفزت أسعاره بنسبة 15% على أساس سنوي إثر تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته، تفاقمت أزمة العقارات بعد أن ارتفعت أسعار المنازل إلى أكثر من الضعف منذ عام 2017، بالتوازي مع تضاعف قيم عقود الإيجار الجديدة تقريباً، لترسخ واحدة من أشد أزمات السكن تعقيداً في القارة الأوروبية.
وفي المقابل، جاء الرد الحكومي على لسان وزير الشؤون البرلمانية، كارلوس أبريو أموريم، الذي أكد يوم الجمعة أن الحكومة لن تستسلم لما وصفه بـ "صيحات الشارع"، مشدداً على أن هناك تدابير ملموسة يجري اتخاذها بالفعل لمعالجة هذه المخاوف، وذلك بالتزامن مع موجة غضب معيشي أكبر تجتاح عواصم أوروبية أخرى، حيث شهدت فرنسا احتجاجات ضد تدهور الخدمات العامة والغلاء، إلى جانب مظاهرات أخرى في بلجيكا وألبانيا.




























































