احتجاجات فرنسا تتصاعد وعمليات تخريب تطال مباني ومرافق عامة
شهدت عدة مدن فرنسية، السبت، احتجاجات واسعة على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة، تخللتها مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن وأعمال تخريب طالت عددا من المرافق والمباني، فيما أعلنت السلطات توقيف 166 شخصا خلال هذه التحركات.
وأفادت وزارة الداخلية الفرنسية بأن نحو 32 ألفا و800 شخص شاركوا في 140 تحركا احتجاجيا خارج العاصمة باريس، إلى حدود منتصف النهار، بينما خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع العاصمة للمشاركة في الاحتجاجات التي جمعت طلابا ونقابات عمالية وأفرادا من حركة «السترات الصفراء».
وعادت الحركة الاحتجاجية المعروفة باسم «السترات الصفراء» إلى الشوارع، بعد ثماني سنوات على انطلاقها احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، في سياق يتسم باستمرار المطالب الاجتماعية المرتبطة بالقدرة الشرائية وجودة الخدمات العمومية.
وفي باريس، شهدت بعض المناطق مواجهات بين قوات الأمن ومجموعات من المحتجين، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، بعدما أقدم بعض المشاركين، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس، على رشق عناصر الأمن بالحجارة وإطلاق ألعاب نارية.
كما تسببت المظاهرات في إغلاق طرق رئيسية وعدد من محطات المترو وسط العاصمة، فيما فرضت السلطات قيودا على التجمعات في مناطق محددة، شملت محيط المباني الحكومية وشارع الشانزليزيه ومحطات القطارات.
وفي مدينة مرسيليا، ثاني أكبر المدن الفرنسية، تصاعدت حدة الاحتجاجات بعدما اقتحم محتجون مبنى البلدية، مستعينين بحواجز أمنية للوصول إلى مدخله، قبل أن تتدخل الشرطة لإخراجهم. كما استهدف المحتجون مبنى تابعا للشرطة، في حين رُصدت كتابات على أحد جدران البلدية.
وامتدت التحركات الاحتجاجية إلى مدن أخرى، من بينها ليون ورين، حيث شهدت بعض المناطق تجمعات ومواجهات، وأقام مشاركون حواجز في الطرقات، ما زاد من حدة الاضطرابات المرتبطة بهذه الاحتجاجات.




























































