الجزائر تسلم المغرب 40 شابا عبر المعبر الحدودي زوج بغال

أكتوبر 21, 2026 - 15:08
 0
.
الجزائر تسلم المغرب 40 شابا عبر المعبر الحدودي زوج بغال

سلمت السلطات الجزائرية، أمس الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري، دفعة جديدة تتكون من 40 شابا مغربيا إلى السلطات المغربية، وذلك عبر المعبر الحدودي البري “زوج بغال”، الواقع على بعد نحو 15 كيلومترا من مدينة وجدة، عقب الإفراج عنهم من السجون الجزائرية.

وتأتي هذه العملية في وقت ما تزال فيه أسر مغربية تنتظر تسوية ملفات أبنائها المعتقلين بالجزائر، إلى جانب استمرار البحث عن مصير عدد من الشباب الذين انقطعت أخبارهم في ظروف مرتبطة بمحاولات الهجرة.

وأفادت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بأن أغلبية أفراد الدفعة الجديدة ينحدرون من عدد من المدن والمناطق المغربية، من بينها أزيلال، ووجدة، والرشيدية، والريصاني، والقصر الكبير، والناظور، وفاس، والمضيق، وتازة، وتاوريرت، والعيون الشرقية، ومداغ، ووادي زم، ووزان، وآيت عتاب، وجرادة.

وأوضحت الجمعية، أن ساحة البريد بمدينة وجدة شهدت استقبال عدد من العائلات لأبنائها الذين أفرج عنهم، من بينهم أمهات انتظرن عودة أبنائهن لفترات طويلة بعد اعتقالهم وغيابهم عن أسرهم.

وفي المقابل، لا تزال أسر مغربية أخرى تعيش حالة من الانتظار، في ظل استمرار عدم معرفة مصير أبنائها الموجودين في السجون الجزائرية، أو أولئك الذين انقطع الاتصال بهم في ظروف مرتبطة بمحاولات الهجرة، بالتزامن مع الإفراج عن أفراد هذه الدفعة وعودتهم إلى المغرب.

وأكدت الجمعية أنها تواصل مواكبة ملفات عدد من الشباب المغاربة، سواء من خلال تتبع أطوار المحاكمات، أو عبر العمل على توفير الوثائق الضرورية لإثبات الهوية وصلة القرابة، فضلا عن تتبع ملفات المفقودين والمتوفين، ومن بينهم الشاب ياسين دزاز وثلاثة جثامين أخرى.

وفي السياق ذاته، أعربت الجمعية عن قلقها إزاء ما وصفته بالأحكام القضائية القاسية والتهم الثقيلة التي يواجهها عدد من الشباب المغاربة في الجزائر، على خلفية قضايا مرتبطة بالهجرة.

وأشارت الجمعية، بشكل خاص، إلى ملف “مجموعة 61”، إلى جانب مجموعات أخرى، موضحة أن الأحكام الصادرة في حق بعض أفرادها تصل إلى نحو 20 سنة سجنا.

واعتبرت الجمعية أن هذه الملفات تطرح إشكالات ذات أبعاد حقوقية وإنسانية، وهو ما يستدعي، بحسبها، مواصلة الترافع من أجل أوضاع المعنيين، وضمان حقوقهم القانونية، في ظل استمرار معاناة أسرهم نتيجة طول فترات الاعتقال أو عدم توفر معطيات واضحة بشأن مصير أبنائهم.

وأوضحت الجمعية أن انشغالاتها لا تقتصر على المغاربة الموجودين في الجزائر، بل تشمل أيضا ملفات مواطنين مغاربة محتجزين أو موقوفين أو مفقودين في تونس وليبيا، مشيرة إلى استمرار توصلها بطلبات التدخل والمؤازرة من الأسر المعنية.

وكشفت الهيئة أن عدد الأسر التي تتواصل معها بشأن هذه الملفات ارتفع عقب تنظيم أنشطة برنامج “مواكبة ومؤازرة”، الذي يهدف إلى دعم الأسر ومواكبتها، فضلا عن تتبع أوضاع المهاجرين المغاربة الذين يواجهون صعوبات قانونية وإنسانية خارج أرض الوطن.

ويعيد تسليم هذه الدفعة الجديدة من الشباب المغاربة قضية المواطنين المغاربة المعتقلين في الجزائر إلى الواجهة، في ظل استمرار مطالب الأسر بالكشف عن مصير أبنائها وتسوية الملفات العالقة، إلى جانب تسهيل عودة المفرج عنهم واستكمال الإجراءات المتعلقة بإعادة جثامين المتوفين إلى ذويهم.