المغرب يدفع 200 مليون درهم إضافية لاستيراد البوتان الأوروبي رغم تراجع الكميات
ارتفعت فاتورة استيراد المغرب لغاز البوتان المسال من دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 10.89 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، لتبلغ 182.4 مليون يورو، أي ما يعادل حوالي 2.04 مليار درهم، رغم انخفاض حجم الشحنات الموجهة إلى المملكة بأكثر من 47 ألف طن، في تطور يعكس ارتفاع التكلفة الوحدوية للواردات الأوروبية من هذه المادة الطاقية.
وكشفت معطيات صادرة عن المكتب الأوروبي للإحصاء "يوروستات" أن قيمة واردات المغرب من البوتان الأوروبي ارتفعت من 164.49 مليون يورو خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2025 إلى 182.4 مليون يورو خلال الفترة نفسها من السنة الجارية، بزيادة مالية بلغت 17.91 مليون يورو، أي ما يقارب 200 مليون درهم.
في المقابل، تراجعت الكميات المستوردة إلى 366 ألفا و37 طنا، مقابل 413 ألفا و321 طنا قبل سنة، بانخفاض نسبته 11.44 في المائة، ما يعني أن المملكة أدت مبالغ أكبر مقابل كميات أقل من الغاز المستورد من السوق الأوروبية.
وأظهرت البيانات ذاتها ارتفاع متوسط القيمة المصرح بها للطن الواحد من البوتان من حوالي 398 يورو خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025 إلى نحو 498 يورو خلال الفترة نفسها من سنة 2026، بزيادة بلغت 25.21 في المائة، وهو ما ساهم في ارتفاع الفاتورة الإجمالية رغم تراجع حجم الشحنات.
ولا تمثل هذه القيمة بالضرورة السعر المرجعي الدولي للغاز، إذ تتأثر القيمة المصرح بها للواردات بأسعار التعاقد وتركيبة الشحنات وشروط المبادلات التجارية، وفق المعطيات المرتبطة بالإحصائيات التجارية الأوروبية.
وسجلت واردات المغرب من البوتان الأوروبي تراجعا لافتا خلال شهر غشت الماضي، بعدما انخفضت الكميات المستوردة بنسبة 67.20 في المائة على أساس سنوي، لتستقر عند 28 ألفا و194 طنا، مقابل 85 ألفا و957 طنا خلال الشهر نفسه من سنة 2025، بفارق بلغ 57 ألفا و763 طنا.
وامتد الانخفاض إلى القيمة المالية للشحنات، التي تراجعت إلى 12.26 مليون يورو، أي حوالي 136.85 مليون درهم، مقابل 32.32 مليون يورو، بما يعادل 360.76 مليون درهم، خلال غشت من السنة الماضية، مسجلة انخفاضا بنسبة 62.07 في المائة.
ورغم هذا التراجع، ارتفع متوسط القيمة المصرح بها للطن الواحد خلال غشت إلى نحو 435 يورو، مقابل 376 يورو خلال الشهر نفسه من السنة الماضية، بزيادة بلغت 15.64 في المائة، وهو ما يفسر انخفاض قيمة الواردات بوتيرة أقل من تراجع الكميات المستوردة.
وجاء هذا التحول بعدما سجلت الشحنات الأوروبية الموجهة إلى المغرب ارتفاعا خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية، إذ بلغت 337 ألفا و843 طنا، بزيادة نسبتها 3.20 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. كما ارتفعت قيمتها المالية بنسبة 28.73 في المائة، لتصل إلى 170.14 مليون يورو، أي حوالي 1.90 مليار درهم.
وبلغ متوسط القيمة المصرح بها للطن خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز نحو 504 يوروهات، مقابل 404 يوروهات خلال الفترة المقابلة من السنة الماضية، بزيادة نسبتها 24.74 في المائة، ما يشير إلى أن ارتفاع تكلفة الواردات كان قائما قبل تسجيل الانخفاض الحاد في حجم الشحنات خلال غشت.
وتبرز المقارنة الشهرية أهمية أخذ قاعدة المقارنة بعين الاعتبار، إذ بلغت واردات غشت 2025 حوالي 86 ألف طن، وهو مستوى مرتفع مقارنة بمتوسط الشحنات الشهرية المسجل خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة نفسها. كما جاءت شحنات غشت 2026 أقل بنحو 42 في المائة من المتوسط الشهري المسجل بين يناير ويوليوز من السنة الجارية.




























































