المغرب يرفع وارداته من المشتقات النفطية بـ9% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026

أكتوبر 19, 2026 - 16:21
 0
.
المغرب يرفع وارداته من المشتقات النفطية بـ9% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026

عزز المغرب وارداته من المشتقات النفطية المنقولة بحرا خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، في ظل تغيرات شملت حجم الإمدادات ومصادر التزود بها، إذ بلغ متوسط الواردات 271 ألف برميل يوميا، مقابل 249 ألف برميل يوميا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة بلغت 9%، وفق معطيات وحدة أبحاث الطاقة، التي يوجد مقرها في واشنطن.

وعلى مستوى خريطة الموردين، برزت الولايات المتحدة في صدارة الدول المصدرة للمنتجات النفطية إلى المغرب، بمتوسط 61 ألف برميل يوميا، متبوعة بروسيا التي بلغت شحناتها 50 ألف برميل يوميا، ثم إسبانيا بـ35 ألف برميل. وحلت تركيا وهولندا في المرتبتين الرابعة والخامسة، بمعدل 22 ألفا و20 ألف برميل يوميا على التوالي.

وتكشف هذه الأرقام عن تركز جانب مهم من الإمدادات المغربية لدى خمسة موردين رئيسيين، استحوذوا مجتمعين على نحو 70% من إجمالي الواردات خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر، كما سجلت حصص عدد من الدول ارتفاعا ملحوظا، خصوصا الولايات المتحدة وروسيا وتركيا وهولندا، مقابل انخفاض الكميات القادمة من إسبانيا.

وعلى امتداد الأشهر التسعة الأولى من السنة، اتسمت واردات المغرب بتفاوت واضح من شهر إلى آخر، بعدما بدأت عند 204 آلاف برميل يوميا في يناير، قبل أن تقفز إلى 298 ألفا في فبراير، وتصل إلى أعلى مستوى لها خلال الفترة المدروسة في مارس، بواقع 349 ألف برميل يوميا.

ولم يستمر هذا الارتفاع خلال الأشهر الموالية، إذ تراجعت الكميات إلى 251 ألف برميل يوميا في أبريل، ثم ارتفعت إلى 270 ألفا في ماي، لتنخفض مجددا إلى 235 ألفا في يونيو. وعادت الواردات إلى الصعود في يوليو وغشت، مسجلة على التوالي 272 ألفا و309 آلاف برميل يوميا، قبل أن تنهي شتنبر عند 253 ألف برميل يوميا.

وتظهر المقارنة الفصلية بدورها منحى تصاعديا، إذ بلغ متوسط الواردات خلال الربع الأول 284 ألف برميل يوميا، مقابل 243 ألفا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة قدرها 17%، أما الربع الثالث، فسجل متوسطا بلغ 278 ألف برميل يوميا، مرتفعا بنسبة 7% على أساس سنوي، وبنحو 10% مقارنة بالربع الثاني الذي لم يتجاوز متوسطه 252 ألف برميل يوميا.

وفي ما يتعلق بمصادر التوريد، حققت الشحنات الأمريكية أكبر زيادة من حيث الحجم بين الموردين الخمسة، بعدما ارتفعت بأكثر من 140%، من 25 ألف برميل يوميا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 إلى 61 ألفا في الفترة المقابلة من 2026، كما زادت الإمدادات الروسية بنسبة 28%، منتقلة من 39 ألفا إلى 50 ألف برميل يوميا.

وسجلت الواردات القادمة من تركيا بدورها نموا بنسبة 120%، بعدما انتقلت من 10 آلاف إلى 22 ألف برميل يوميا، فيما حققت هولندا أعلى نسبة نمو بين الدول الخمس، بزيادة بلغت 400%، لترتفع شحناتها من 4 آلاف إلى 20 ألف برميل يوميا، وفي المقابل، تراجعت الإمدادات الإسبانية بنسبة 21%، من 44 ألفا إلى 35 ألف برميل يوميا.

وتربط المعطيات الواردة في تقرير وحدة أبحاث الطاقة الارتفاع الاستثنائي المسجل في مارس بزيادة الاعتماد على زيت الوقود والديزل لتلبية الطلب على الكهرباء، في سياق عدم استقرار إمدادات الغاز القادمة من إسبانيا، على خلفية تداعيات الحرب المرتبطة بإيران.

كما سجلت واردات غشت ارتفاعا بنسبة 20% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، حين بلغت 257 ألف برميل يوميا، قبل أن تنخفض في شتنبر إلى 253 ألف برميل يوميا، وهو ما يعكس استمرار التقلبات في وتيرة التزود بالمشتقات النفطية خلال السنة الجارية.