الولايات المتحدة تلغي 300 ألف تأشيرة منذ عودة ترامب إلى السلطة

أكتوبر 21, 2026 - 10:32
 0
.
الولايات المتحدة تلغي 300 ألف تأشيرة منذ عودة ترامب إلى السلطة

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء أكثر من 300 ألف تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة منذ عودته إلى السلطة في يناير 2025، في خطوة تعكس تشديد الإجراءات المرتبطة بدخول الأجانب إلى البلاد، وسط تأكيدات رسمية بأن عمليات إلغاء التأشيرات تتواصل بوتيرة متسارعة.

وجاء الإعلان على لسان مورا نامدار، نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون القنصلية، من خلال تدوينة نشرتها مساء الثلاثاء على منصة "إكس"، أعادت فيها نشر رسالة لحساب البيت الأبيض تحدثت عن إلغاء التأشيرات بوتيرة أسرع وبأعداد أكبر مقارنة بالإدارات الأمريكية السابقة.

وقالت نامدار إن عدد التأشيرات الملغاة تجاوز 300 ألف تأشيرة، مشيرة إلى أن الحصيلة لا تزال مرشحة للارتفاع، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن توزيع هذه الإلغاءات حسب جنسيات المعنيين أو أنواع التأشيرات التي شملتها الإجراءات.

وشددت المسؤولة الأمريكية على ضرورة التزام حاملي التأشيرات بالقوانين المعمول بها في الولايات المتحدة، معتبرة أن الحصول على تأشيرة لا يعفي أصحابها من احترام التشريعات الأمريكية، ومحذرة من أن مخالفتها قد تؤدي إلى فقدان امتياز السفر إلى البلاد.

ويأتي هذا الإعلان في سياق تشديد إدارة ترامب سياستها المتعلقة بالهجرة ودخول الأجانب، من خلال اتخاذ إجراءات تستهدف مراقبة شروط الإقامة والسفر، وتعزيز صلاحيات السلطات المختصة في مراجعة وضعية حاملي التأشيرات واتخاذ قرارات بشأن استمرار صلاحيتها.

وفي هذا السياق، سبق لمحكمة اتحادية في ولاية نيويورك أن قضت، خلال شهر أغسطس الماضي، بإلغاء قرار لإدارة ترامب كان يقضي بتعليق إجراءات منح تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، من بينها أفغانستان وإيران وروسيا والصومال. ويبرز هذا الحكم استمرار الجدل القانوني بشأن بعض التدابير التي تتخذها الإدارة الأمريكية في مجال الهجرة والتأشيرات.

كما يرتبط تشديد إجراءات التأشيرات بقرارات أخرى اتخذتها إدارة ترامب منذ بداية ولايتها، من بينها الأمر التنفيذي الموقع في 30 يناير 2025 بشأن ما وصفته الإدارة بمكافحة معاداة السامية، والذي فتح المجال أمام اتخاذ إجراءات قد تشمل إلغاء تأشيرات وترحيل طلاب أجانب يشاركون في احتجاجات داعمة لفلسطين داخل الولايات المتحدة.

وتثير هذه التدابير نقاشا بشأن حدود صلاحيات الإدارة الأمريكية في تنظيم دخول الأجانب وإلغاء تأشيراتهم، فضلا عن انعكاساتها على الطلاب والمهاجرين والمسافرين، خصوصا في ظل التداخل بين تطبيق قوانين الهجرة والاعتبارات السياسية والحقوقية.