بسبب "تجاوزات وشبهات تزوير".. هيئة حماية المال العام والشفافية تطالب بفتح تحقيق في تدبير مؤسسات بجامعة ابن زهر

أكتوبر 20, 2026 - 17:37
 0
.
بسبب "تجاوزات وشبهات تزوير".. هيئة حماية المال العام والشفافية تطالب بفتح تحقيق في تدبير مؤسسات بجامعة ابن زهر

طالبت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية، عبر منسقها بجهة سوس ماسة، رئاسة جامعة ابن زهر بتقديم توضيحات عاجلة حول اختلالات رصدتها في تدبير عدد من المؤسسات التابعة لها، ملوحة بإحالة الملف على رئاسة النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وجاء ذلك في مراسلة استعجالية وجهها يونس بوبكري، المنسق الوطني للجنة الخبراء والقوانين بالهيئة، إلى رئيس الجامعة بتاريخ 19 أكتوبر الجاري، استناداً إلى القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، للكشف عن المعطيات المرتبطة بالتعيينات بالتكليف وتدبير الشؤون الإدارية والبيداغوجية بالجامعة.

ومن أبرز ما أثارته المراسلة استمرار تسيير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير من طرف مدير بالنيابة لأكثر من تسعة أشهر، في خرق للمقتضيات القانونية التي تحدد مدة التكليف في ثلاثة أشهر فقط، إلى جانب عدم الإعلان عن نتائج مباراة شغل هذا المنصب المعين عنها أواخر سنة 2025.

كما انتقدت الهيئة اقتراح أحد نواب رئيس الجامعة لتولي الإدارة بالنيابة في خمس مؤسسات موزعة على ثلاث جهات، معتبرة ذلك إشكالاً يمس بتكافؤ الفرص ويطرح تضارباً صريحاً في المصالح، خاصة مع وجود وثيقة رسمية سابقة صادرة عن الجامعة تشير إلى تجاوزات منسوبة للمسؤول ذاته أثناء إدارته للمدرسة نفسها بين سنتي 2013 و2022، فضلاً عن وجود دعوى قضائية رائجة ضدها تتعلق بالتزوير واستعماله عبر صنع إقرارات تتضمن وقائع غير صحيحة.

وعلى الصعيد البيداغوجي، دعت الهيئة إلى توضيح ملابسات إنجاح نحو 100 طالب مهندس بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير خارج الضوابط والمساطر المعمول بها، والكشف عن نتائج التحريات التي باشرتها الجامعة في القضية.

 كما تطرقت المراسلة إلى جانب حماية الأطر، مشيرة إلى إخبار موجه لوزير التعليم العالي عبر رئيس الجامعة بشأن تعرض الأستاذ الباحث هشام مفتاح لتهديدات ومضايقات طالت أمنه الشخصي وسلامة أسرته وممتلكاته بسبب أدائه لمهامه، مطالية بالتحقيق في شكايته، ومتابعة مآل شكاية جماعية أخرى لأساتذة باحثين بالمدرسة تتصل بادعاءات السرقة العلمية والغش في الترقية.

وفي ختام مراسلتها، شددت الهيئة على ضرورة تمكينها من السند القانوني لتعيينات المسؤول المعني ونسخ قرارات التكليف الخاصة بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، وكلية العلوم القانونية والسياسية بأيت ملول، وكلية الاقتصاد والتدبير بأيت ملول، وكلية العلوم والتقنيات بكلميم، وكلية العلوم الإنسانية والاجتماعيات بالسمارة.

 وأكدت أن طلب المعطيات يأتي للتحقق من قانونية التكليفات والتحري في الشكايات تثبيتاً لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتخليق الحياة العامة، داعية الجامعة إلى التفاعل قبل اتخاذ خطوة اللجوء إلى القضاء.