حنو لـ“تيليغراف.ما”: "معرض آداب مغاربية يراهن على الثقافة لبناء عالم يسوده السلام والتعايش"

أكتوبر 20, 2026 - 20:30
 0
.
حنو لـ“تيليغراف.ما”: "معرض آداب مغاربية  يراهن على الثقافة لبناء عالم يسوده السلام والتعايش"

تيليغراف.ما- الرباط 

في وقت تتزايد فيه النزاعات والحروب وتتراجع فيه مساحات الحوار بين الشعوب، تختار الدورة السادسة من معرض الكتاب “آداب مغاربية” بمدينة وجدة أن تجعل من الثقافة مدخلا للتفكير في مستقبل العيش المشترك، من خلال برنامج يضع السلام والتعايش وتعدد التجارب الإنسانية في صلب النقاش، تحت شعار “لنبدع عالما مشتركا”، خلال الفترة الممتدة من 27 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026.

عبد الكبير حنو، مدير قطب التنمية بوكالة تنمية جهة الشرق، أوضح أن اختيار شعار هذه الدورة لم يكن اعتباطيا، بل يرتبط بما يشهده العالم من أزمات ومظاهر عنف، وما تفرضه هذه التحولات من حاجة إلى التفكير الجماعي في سبل بناء عالم تسوده قيم السلام والتفاهم. 

وعلى هامش ندوة نظمت بمدينة الرباط أبرز المتحدث لـ"تليغراف.ما" أن المعرض يسعى إلى تحويل هذا الشعار إلى نقاش فعلي من خلال لقاءات فكرية تجمع أصواتا من مشارب مختلفة.

وفي هذا السياق، يرتقب أن يحتضن المعرض 23 مائدة مستديرة بمشاركة خبراء ومفكرين من المغرب وإفريقيا وأوروبا وأمريكا وبلدان عربية، لمناقشة قضايا متصلة بفكرة العالم المشترك، في محاولة لفتح المجال أمام تبادل الرؤى وتقاطُع التجارب بشأن القضايا الإنسانية والثقافية الراهنة.

ولا يقتصر الرهان على الندوات الفكرية، إذ يخصص المعرض حيزا للناشرين المغاربة والأجانب لعرض إصداراتهم الجديدة، إلى جانب مقهى أدبي وقافلة أدبية تتيح للكتاب تقديم مؤلفاتهم وتوقيعها والتواصل المباشر مع القراء. كما يحضر الشباب ضمن تصور يمنحهم مساحة للمبادرة، من خلال اختيار المواضيع التي تشغلهم والمساهمة في برمجة النقاشات والأنشطة المرتبطة بشعار الدورة.

أما الأطفال، فسيكونون بدورهم في صلب البرنامج، من خلال أنشطة يشرف عليها متخصصون، بمشاركة خبيرة من بلجيكا في إطار التعاون القائم بين وكالة تنمية جهة الشرق وجهة والوني بروكسل. 

ويعكس هذا الاختيار توجها نحو توسيع قاعدة المستفيدين من الفعل الثقافي، وعدم حصره في فئة القراء والمهتمين بالشأن الأدبي.

ومن بين الملامح التي تراهن عليها هذه الدورة، إخراج الثقافة من حدود فضاء المعرض إلى مؤسسات المدينة، عبر محاضرات ولقاءات بجامعة محمد الأول، التي ستشارك أيضا برواق خاص وأنشطة موازية، فضلا عن تنظيم ندوات داخل مؤسسات تعليمية، من بينها ثانوية عمر بن عبد العزيز بوجدة، التي يعود تأسيسها إلى سنة 1915، بحسب المعطيات التي قدمها حنو.

ويمتد هذا الانفتاح إلى المؤسسات السجنية، بتنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، من خلال رواق داخل المعرض وأنشطة تتيح لمفكرين زيارة المؤسسات السجنية والالتقاء بالنزلاء، لتقديم عروض ومناقشة كتب ونصوص شعرية. 

وهي مبادرة تستحضر دور القراءة والمعرفة في توسيع آفاق الأفراد، بما في ذلك الأشخاص الموجودون خارج الفضاءات الثقافية المعتادة.

وبموازاة ذلك، يتضمن البرنامج أنشطة فنية برواق الفنون ومسرح محمد السادس، بما يمنح الدورة أبعادا تتجاوز عرض الكتب إلى استحضار أشكال أخرى من التعبير والإبداع. وتُنظم هذه التظاهرة بمبادرة من وكالة تنمية جهة الشرق، وبشراكة مع عدد من المؤسسات، من بينها وزارة الشباب والثقافة والتواصل وولاية جهة الشرق ومجلس الجهة وجامعة محمد الأول.