خبير روسي يوضح تأثير الحليب والشاي على فترة الصيام

أكتوبر 18, 2026 - 05:30
 0
.
خبير روسي يوضح تأثير الحليب والشاي على فترة الصيام

وكالات

أوضح أليكسي موسكاليوف، العضو المراسل في أكاديمية العلوم الروسية، أن تناول الحليب يؤدي إلى إنهاء ما يُعرف بـ«الفترة النظيفة»، أي فترة الصيام التي يمتنع خلالها الشخص عن تناول الطعام، بينما لا ينطبق الأمر نفسه على الشاي.

وبحسب موسكاليوف، فإن المقصود بفترة الصيام هو المدة الفاصلة بين وجبتين، وهي من أكثر أشكال الصيام اليومي صرامة، إذ يقتصر خلالها الاستهلاك على الماء فقط. وأشار إلى أن هذه الفترات تساعد الجسم على التوقف عن استقبال السعرات الحرارية بشكل متواصل، موضحاً أن عملية الأيض ليست مهيأة لتلقي الطعام منذ ساعات الصباح الأولى وحتى وقت متأخر من الليل، وهو نمط قد يرتبط بمشكلات صحية.

وأضاف أن انخفاض إمداد الجسم بالعناصر الغذائية يدفع عملية الأيض إلى الانتقال نحو حالة ترميمية. وأظهرت التجارب السريرية، وفقاً له، أن الامتناع عن تناول الطعام خلال فترة نهارية تمتد من 8 إلى 10 ساعات يمكن أن يحسن المؤشرات الأيضية.

ويرى موسكاليوف أن الصيام خلال هذه المدة، إلى جانب النوم والنشاط البدني، يندرج ضمن العوامل التي تمتلك أدلة علمية موثوقة بشأن دورها في خفض خطر الوفاة المبكرة.

وأوضح أن إضافة ملعقة من السكر أو الحليب أو الكريمة، وكذلك العصير أو أي مشروب يحتوي على السكر، تعني إدخال عناصر غذائية إلى الجسم، وبالتالي انتهاء فترة «الصيام». لكنه حذر في الوقت نفسه من التعامل مع المسألة باعتبارها عملية حسابية دقيقة مرتبطة بقطرة واحدة من الحليب، مؤكداً أن الانتظام في الصيام لفترة كافية أكثر أهمية من محاولة الوصول إلى حالة من «التعقيم» الأيضي وصولاً إلى آخر سعرة حرارية.

وأشار الخبير إلى وجود جانب آخر لا يزال محل عدم يقين، يتعلق بالمواد الغذائية المضافة الخالية من السعرات الحرارية والمحليات، موضحاً أن المعطيات المتوفرة بشأن تأثيرها في عملية الأيض لا تزال محدودة للغاية، وبالتالي لا يمكن الجزم بمدى ملاءمتها.

وفي هذا السياق، حذر من أن الاستخدام المنتظم لمعظم المحليات ثبت ارتباطه بآثار صحية سلبية.

أما فيما يخص توقيت تناول الطعام، فاعتبر موسكاليوف أن القاعدة المتداولة التي تنصح بـ«عدم الأكل بعد السادسة مساءً» لا تستند إلى أساس علمي محدد. وأوضح أن العامل الأهم لا يتمثل في الرقم الذي تشير إليه الساعة، وإنما في الإيقاع اليومي، وطول الفترة المخصصة لتناول الطعام، إضافة إلى علاقتها بموعد النوم.

وضرب مثالاً على ذلك بتناول الطعام من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الثامنة مساءً، وهي مدة تصل إلى عشر ساعات، ويمكن أن تكون مناسبة لمختلف أنماط الحياة والجداول الزمنية.

ومع ذلك، أشار إلى أن المعطيات العلمية تميل عموماً إلى اعتبار تناول الطعام في وقت مبكر خياراً أفضل من الناحية الفسيولوجية، نظراً لخضوع حساسية الأنسولين وغيرها من العمليات الأيضية للإيقاع اليومي.

وفي المقابل، لا يرى أن هناك أساساً علمياً لتحديد قاعدة ثابتة تقضي بتناول آخر وجبة قبل النوم بثلاث ساعات بالضبط، موضحاً أن العلم لم يحدد عتبة زمنية دقيقة من هذا النوع. فإذا كان موعد النوم يقع بين الساعة الحادية عشرة مساءً ومنتصف الليل، فإن تناول العشاء في الثامنة مساءً يمكن أن يكون توقيتاً منطقياً.

وفي ختام توصياته، دعا موسكاليوف إلى إعطاء الأولوية لاتباع روتين يومي منتظم، والابتعاد عن تناول الوجبات الخفيفة بشكل متكرر في ساعات الليل المتأخرة، والحفاظ على فترة معقولة لتناول الطعام، مع تفضيل تجنب تناول الوجبة الرئيسية خلال المساء متى أمكن ذلك.