صابري: القطاع الخاص استحوذ على التعليم وعمّق عدم تكافؤ الفرص

أكتوبر 28, 2026 - 15:38
 0
.
صابري: القطاع الخاص استحوذ على التعليم وعمّق عدم تكافؤ الفرص

تبليغراف.ما- الرباط 

اعتبر هشام صابري، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن استحواذ القطاع الخاص على منظومة التعليم ساهم في خلق حالة من عدم تكافؤ الفرص داخل المجتمع، مشددا على أن المدرسة العمومية ينبغي أن تضمن المساواة بين أبناء المغاربة، بصرف النظر عن أوضاعهم الاجتماعية وإمكانياتهم المادية.

وقال صابري، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر، إن المدرسة العمومية المنشودة هي مدرسة منصفة وذات جودة، لا يتحول فيها النجاح إلى امتياز لمن يمتلك القدرة على تحمل تكاليف التعليم، بل حقا تضمنه الدولة لجميع المواطنين.

وأوضح المتحدث أن المدرسة العمومية اضطلعت، منذ الاستقلال، بدور أساسي في تحقيق الحراك الاجتماعي، من خلال إتاحة فرص التعلم والترقي أمام مختلف الفئات الاجتماعية، غير أن فتح المجال أمام التعليم الخاص كان يفترض، بحسب تصوره، أن يشكل مكملا للقطاع العام، خاصة في المناطق التي لم تصل إليها خدماته، وليس أن يتحول إلى منافس يتفوق عليه في تقديم الخدمة التعليمية.

وأكد صابري أنه لا يعارض التعليم الخاص في حد ذاته، لكنه شدد على ضرورة ألا يؤدي حضوره إلى تكريس الفوارق الاجتماعية، قائلا إن رأس المال لا يمكن أن يتفوق على الدولة في إنتاج الخدمة العمومية، ومعتبرا أن مسؤولية ضمان تعليم جيد ومنصف تقع على عاتق الدولة.

وفي سياق حديثه عن دور المدرسة العمومية في تحقيق العدالة الاجتماعية، استحضر صابري تصريحات سابقة لوزير التعليم العالي الأسبق لحسن الداودي، بشأن تحمل الأسر تكاليف تعليم أبنائها في القطاع الخاص، معتبرا أن مثل هذا التصور يطرح إشكالا عندما يصدر عن مسؤول حكومي، لأن التعليم، وفق تعبيره، حق أساسي لا ينبغي أن يرتبط بالقدرة المادية للأسر.

وانتقد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة الدعوات السابقة إلى تقليص تدخل الدولة في قطاعي التعليم والصحة، متسائلا عن كيفية مطالبة الدولة برفع يدها عن حقوق أساسية للمواطنين، ومبرزا أن الاستثمار العمومي في هذين القطاعين يشكل ركيزة لبناء الدولة الاجتماعية.

وأضاف أن المدرسة العمومية والمستشفى العمومي ليسا مجرد مرفقين لتقديم الخدمات، بل مؤسستان أساسيتان لإنتاج المساواة وتحقيق الإنصاف والحد من إعادة إنتاج الفوارق الاجتماعية.

وختم صابري بالتأكيد على أن الاستثمار في التعليم والصحة هو استثمار في كرامة الإنسان ومستقبل المجتمع، داعيا إلى ضمان تكافؤ الفرص بين أبناء المغاربة، مهما اختلفت أوضاعهم الاجتماعية والمجالية.