عكاشة يستحضر «الكولخوزات والسوفخوزات» ويثير الضحك في لجنة المالية
تيليغراف.ما-الرباط
أثارت مصطلحات «الكولخوزات» و«السوفخوزات» التي استحضرها ياسين عكاشة، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، تفاعلا داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، بعدما لجأ إلى مفاهيم مرتبطة بالتجربة الاقتصادية السوفياتية لانتقاد ما اعتبره عودة الحكومة إلى نقاشات إيديولوجية تجاوزها الزمن.
وانتقد عكاشة، خلال مداخلته اليوم الأربعاء، ما وصفه بالتناقض بين الخطاب السياسي للحكومة، الذي يقدم اختياراتها باعتبارها قطيعة مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية السابقة، وبين مضامين مشروع قانون المالية، التي قال إنها تواصل تمويل عدد من الإصلاحات والبرامج التي أطلقت خلال الولاية الحكومية الماضية.
واعتبر رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار أن استعمال مفاهيم من قبيل «النيوليبرالية» و«الرأسمالية المتوحشة» في تقييم التجربة السابقة يعيد النقاش السياسي إلى صراعات إيديولوجية قديمة، خاصة حين يجري تقديم الدولة الاجتماعية في مقابل اقتصاد السوق والمبادرة الخاصة، وكأن تحقيق العدالة الاجتماعية يقتضي بالضرورة التضييق على الفاعلين الاقتصاديين.
وفي هذا السياق، حذر عكاشة من خلق مواجهة مصطنعة بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي، معتبرا أن بناء الدولة الاجتماعية لا يتحقق بمعاداة المقاولة أو السوق، بل من خلال تأطير النشاط الاقتصادي، وضمان المنافسة العادلة، وربط النمو بتوزيع أكثر إنصافا للثروة.
وشدد المتحدث على أن الدفاع عن المقاولة والمبادرة الخاصة لا يعني تبني نموذج «الرأسمالية المتوحشة»، مبرزا أن الاستثمار وخلق الثروة يظلان من بين الشروط الأساسية لتمويل السياسات الاجتماعية وضمان استمراريتها.
وخلص عكاشة إلى أن المغرب ليس في حاجة إلى استعادة معارك إيديولوجية قديمة أو وضع الدولة في مواجهة المقاولة، داعيا إلى نقاش سياسي واقتصادي ينصب على نجاعة الاختيارات العمومية وقدرتها على تحسين الأوضاع الاجتماعية، بدل الاكتفاء بتصنيفها ضمن تيارات ومفاهيم إيديولوجية.





























































