أسعار النفط تتراجع مع انحسار المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، في ظل انحسار المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم وجود خطط لشن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في 3 نونبر المقبل، بالتزامن مع حديثه عن إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب التي ألقت بظلالها على الأسواق العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.37 دولار، أي بنسبة 1.3 في المائة، لتصل إلى 102.91 دولار للبرميل، بحلول الساعة 04:50 بتوقيت جرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.09 دولار، ما يعادل 1.2 في المائة، لتستقر عند 90.40 دولار للبرميل.
ورغم هذا التراجع، لا يزال خام برنت يتجه نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، بعدما ارتفع بنسبة 4 في المائة عند تسوية تعاملات الخميس، مدفوعا بتزايد الهجمات التي استهدفت السفن الناقلة للنفط الخام من الشرق الأوسط في وقت سابق من الأسبوع، وهو ما أثار مخاوف بشأن أمن الإمدادات واستمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.
في المقابل، تشير التوقعات إلى أن خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي قد يسجل انخفاضا أسبوعيا طفيفا.
وجاء تراجع الأسعار في أعقاب تصريحات أدلى بها ترامب، الخميس، أكد فيها أن الولايات المتحدة تجري «مناقشات مثمرة» مع إيران، مشيرا إلى أن واشنطن لا تعتزم شن هجوم عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وتأتي هذه التصريحات بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن دراسة الإدارة الأمريكية إمكانية تنفيذ هجوم قبل هذا الموعد، الأمر الذي زاد من حالة الترقب في أسواق الطاقة.
وفي المقابل، لا تزال المفاوضات بين الجانبين محاطة بعدد من الملفات العالقة، خاصة ما يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممرا استراتيجيا لنقل النفط والغاز على المستوى العالمي، ويؤدي أي اضطراب في حركة الشحن عبره إلى زيادة المخاوف بشأن الإمدادات وارتفاع تقلبات الأسعار.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تدرس الرد الأمريكي على مقترحها المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، في خطوة تضع مستقبل حركة الملاحة في الممر البحري ضمن أبرز الملفات المؤثرة في مسار التهدئة وانعكاساتها الاقتصادية.
من جانبها، اعتبرت لين تران، المحللة لدى «إكس إس دوت كوم»، أن احتمالات خفض التصعيد لا تزال بحاجة إلى مؤشرات عملية تؤكد إحراز تقدم في المفاوضات، إلى جانب تحسن سلامة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ويعكس أداء أسعار النفط استمرار ارتباط الأسواق بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إذ تسهم التصريحات المتعلقة بإمكانية التهدئة في تخفيف المخاوف من اضطراب الإمدادات، بينما قد يؤدي تعثر المفاوضات أو تجدد الهجمات على السفن إلى عودة الضغوط الصعودية على الأسعار.


























































