التويزي: أفضل تحالف البام مع أحزاب الكتلة ومن الصعب العودة للتركيبة الحكومية السابقة
قال أحمد التويزي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس فريقه بمجلس النواب، إن المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية لا تزال مستمرة، موضحاً أن فاطمة الزهراء المنصوري، منذ تعيينها، بادرت إلى استدعاء جميع الأحزاب السياسية لإجراء المشاورات.
وأوضح التويزي، خلال استضافته مساء اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، في برنامج «مع الرمضاني» على القناة الثانية «دوزيم»، أن المنصوري «بادرت إلى استدعاء جميع الأحزاب، وهذا ما جرت عليه العادة تاريخياً، ومن حضر رحبنا به وأجرت معه مشاورات، ومن لم يحضر فهذا رأيه».
وأضاف أن «المشاورات الأولية تمت»، مشيراً إلى أن المجلس الوطني للحزب «منح التفويض للرئيسة لإجراء الجولة الثانية من المفاوضات التي يفترض أن تنتهي اليوم».
وبخصوص ما إذا كانت ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة قد اتضحت، أوضح التويزي أن هذا الأمر «من اختصاص الرئيسة»، مشيراً إلى أن المجالس الوطنية للأحزاب فوضت للأمناء العامين مهمة إجراء المشاورات.
وقال في هذا الصدد: «الرئيسة هي التي ستتبلور لديها ملامح الأغلبية، ونحن كأعضاء في المكتب السياسي أبلغناها بتوجهنا، وهو أن يكون حزب الأصالة والمعاصرة مع أحزاب الكتلة».
وكشف التويزي أن النقاش داخل المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة عرف توجهين؛ الأول يدفع في اتجاه التحالف مع أحزاب الكتلة، فيما يدعو الثاني إلى الانفتاح على جميع الأحزاب السياسية.
وأوضح أن اختيار أحزاب الكتلة يعود إلى أن «الحمض النووي لهذه الأحزاب هو نفسه الحمض النووي لحزب الأصالة والمعاصرة»، مضيفاً: «رغم أن البعض يتهمنا بأننا وافد جديد، نعم نحن وافد جديد، ولكن هذه هي الديمقراطية».
وبخصوص موقفه الشخصي من الأحزاب التي يتمنى مشاركتها في الحكومة المقبلة، قال التويزي: «أنا شخصياً أتمنى أن يكون الحركة الشعبية، فهو حزب كبير وله تاريخ كبير، ومن الناحية العددية سنكون موسعين».
وبشأن الحديث عن وجود «فيتو» على مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، نفى التويزي وجود أي «فيتو»، موضحاً أن «غالبية المداخلات داخل المجلس الوطني ذهبت في اتجاه عدم دخول التجمع الوطني للأحرار، لعدة اعتبارات، لكن هناك جزءاً كبيراً آخر قال بضرورة الانفتاح على جميع الأحزاب، ومن بينها الأحرار. والاتجاه الأول هو الغالب».
وأشار إلى وجود خلافات بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار خلال الولاية الحكومية السابقة، وقال: «كانت هناك مواقف، وكنا مختلفين فيما بيننا ونحن داخل الحكومة، والمنصوري، بصفتها وزيرة للإسكان، كانت في خلاف مع رئيس الحكومة في بعض الملفات».
وأضاف أن من بين أسباب التوجه الرافض لإعادة التركيبة الحكومية السابقة، أنه «من الصعب على المغاربة أن يشاركوا في الانتخابات ثم نأتي بالأحزاب نفسها التي كانت موجودة، لأننا سنعطي إشارة سلبية للمواطنين».
واعتبر التويزي أن «أحزاب الكتلة ستعطي أملاً للمغاربة، والمنصوري ستعمل على إعطاء الأمل للمغاربة». وقال التويزي إن موقفه الرافض لإعادة التركيبة الحكومية السابقة يرتبط أيضاً بما راج بشأن «تضارب المصالح والدعم».
وأوضح: «يصعب علينا أن نعود إلى المغاربة، بعد ما راج حول تضارب المصالح والدعم، بالتركيبة نفسها، فنحن كنا في الحكومة ونتحمل مسؤولية ما وقع». وأضاف: «في المجالس الحكومية كنا نتفق على شيء، لكن بعد ذلك كانت تحدث خلافات في التنزيل، فمثلاً بالنسبة إلى دعم اللحوم، كان هناك اتفاق على الدعم، لكن عملية التنزيل لم تتحمل مسؤوليتها».
وتابع المتحدث: «كانت هناك صراعات داخل المجالس الحكومية»، مشيراً في المقابل إلى أن الحكومة السابقة «أنجزت أوراشاً كبيرة». غير أنه اعتبر أن «لم تكن لدينا حكومة سياسية، بل كانت لدينا حكومة موظفين لا يستطيعون شرح الأمور والتواصل مع المواطنين».
وقال التويزي إنه «متأكد» من أن المنصوري «ستدافع من أجل أن يكون لديها برنامج حكومي يتضمن إشارات إلى المواطنين، حتى تستعيد المؤسسات ثقة المواطنين، لأن هناك أشخاصاً يحملون معاول الهدم».



























































