الدحماني لـ"تيليغراف.ما" : "تحسين القدرة الشرائية ومحاربة الفساد من أبرز رهانات حكومة المنصوري"

أكتوبر 21, 2026 - 19:52
 0
.
الدحماني لـ"تيليغراف.ما" : "تحسين القدرة الشرائية ومحاربة الفساد من أبرز رهانات حكومة المنصوري"

وضع المصطفى الدحماني، رئيس مجموعة العدالة الاجتماعية بمجلس المستشارين، تحسين القدرة الشرائية للمواطنين ومحاربة الفساد في صدارة النقاط الإيجابية التي تضمنها البرنامج الحكومي الذي قدمته فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان، معتبرا أن الالتزامات المرتبطة بالدخل والأسعار والدعم الاجتماعي تفتح المجال للتفاؤل، مقابل تسجيل غياب أو حضور محدود لعدد من الأوراش السياسية والمؤسساتية.

وأوضح الدحماني، في تصريح لـ«تيليغراف.ما»، أن تحسين الوضع المعيشي للأسر يظل رهينا بمدى قدرة الحكومة على تفعيل تعهداتها المتعلقة برفع الدخل، وتوسيع الدعم الاجتماعي، وإصلاح الضريبة على الدخل ومنظومة التقاعد ومعاش الأرملة، إلى جانب اتخاذ تدابير من شأنها الحد من ارتفاع الأسعار والتخفيف من الضغط على ميزانيات الأسر.

وفي قراءته للمضامين الاجتماعية للبرنامج، شدد رئيس مجموعة العدالة الاجتماعية على أهمية إصلاح منظومة التوزيع وتقليص الوساطات غير المنتجة، باعتبارهما من المداخل التي يمكن أن تسهم في التحكم في الأسعار وخفضها، بما ينعكس على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين. وهي التزامات تكتسي أهمية خاصة في ظل الانتظارات المرتبطة بتحسين مستوى العيش وضمان أثر ملموس للسياسات الحكومية على الحياة اليومية.

وبعيدا عن الجانب الاجتماعي، اعتبر الدحماني أن التعهدات المتعلقة بتعزيز النزاهة وتخليق الحياة العامة ومحاربة مختلف أشكال الفساد تمثل بدورها عناصر إيجابية في البرنامج الحكومي، خاصة ما يرتبط بالإصلاحات التشريعية المنتظرة، التي يظل تنفيذها عاملا أساسيا في تقييم جدية الحكومة في مواجهة الاختلالات التي تطال تدبير الشأن العام.

في المقابل، سجل المتحدث محدودية حضور عدد من الملفات التي يرى أنها تستحق اهتماما أكبر، وفي مقدمتها قضايا مغاربة العالم والإشعاع الخارجي للمملكة، فضلا عن إصلاح المنظومة الانتخابية والجماعات الترابية والغرف المهنية والتمثيل النقابي.

 واعتبر أن هذه المجالات تمثل أوراشا مهمة لا ينبغي أن تتراجع أمام الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى دورها في تطوير المؤسسات التمثيلية وتعزيز المشاركة السياسية.

وربط الدحماني أهمية هذه الإصلاحات بقرب استحقاقات سنة 2027، في وقت يشكل فيه تقديم البرنامج الحكومي محطة دستورية لتحديد توجهات السلطة التنفيذية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية، وفق مقتضيات الفصلين الأول والثامن والثمانين من الدستور.