الرباط... اعتصام لأساتذة التعليم أمام البرلمان وتدخل القوات العمومية
عرفت العاصمة الرباط، مساء الاثنين، تصعيدا احتجاجيا في صفوف العاملين بقطاع التعليم الأولي، بعدما تدخلت القوات العمومية لمنع اعتصام كان مقررا أمام البرلمان، ما أدى إلى توتر بين الطرفين وانتقال المحتجين إلى شارع محمد الخامس في اتجاه باب الحد.
وجاءت هذه التحركات في سياق عودة التنسيق النقابي الوطني إلى الاحتجاج، بهدف الضغط من أجل الاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية التي يرفعها العاملون في التعليم الأولي، في مقدمتها تسوية وضعيتهم الإدارية والمهنية، ووضع حد لما يعتبرونه اختلالات في تدبير القطاع.
وعرفت الوقفة الاحتجاجية لحظات من التوتر، تطورت إلى حالات من الكر والفر بين المحتجين وعناصر الأمن، بعدما كان المشاركون يعتزمون مواصلة تحركهم بتنظيم اعتصام يتبعه مبيت ليلي أمام المؤسسة التشريعية، في خطوة تروم إبقاء ملفهم الاجتماعي في صدارة النقاش العمومي.
ويطالب المحتجون بإدماج العاملين في التعليم الأولي ضمن الوظيفة العمومية، إلى جانب تحسين الأجور وتوفير ظروف عمل أكثر استقرارا وإنصافا، كما يدعون إلى إعادة النظر في النموذج المعتمد لتدبير هذا القطاع، الذي يعتمد على الجمعيات، معتبرين أن هذا الأسلوب لم يحقق، وفق تصورهم، الاستقرار المهني والاجتماعي المنشود.
وتندرج هذه الخطوة ضمن البرنامج الاحتجاجي الذي أعلن عنه التنسيق النقابي الوطني مطلع أكتوبر الجاري، بمشاركة النقابة الوطنية للتعليم الأولي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
ويشدد العاملون في القطاع على أن تطوير التعليم الأولي لا يرتبط فقط بتحسين المناهج والبرامج التربوية، بل يستدعي أيضا معالجة أوضاع الموارد البشرية وضمان حقوقها المهنية والاجتماعية.
ومن هذا المنطلق، يطالبون بإزالة العراقيل التي يرون أنها تحول دون تحقيق مطلب الإدماج، باعتباره مدخلا أساسيا لإنهاء حالة عدم الاستقرار التي يشتكون منها.




























































