السطي لـ“تيليغراف.ما”: "تسقيف المحروقات وإصلاح الحوار الاجتماعي من مداخل إنصاف الطبقة الشغيلة"

أكتوبر 21, 2026 - 22:05
 0
.
السطي لـ“تيليغراف.ما”: "تسقيف المحروقات وإصلاح الحوار الاجتماعي من مداخل إنصاف الطبقة الشغيلة"

دعا خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة إلى تسقيف أسعار المحروقات وضمان انعكاس تراجع الأسعار في السوق الدولية على السوق الوطنية، معتبرا أن استمرار التفاوت بين تطورات الأسعار في السوقين يثقل كاهل المواطنين ويؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي، وذلك خلال تقديم ملاحظات نقابته بشأن البرنامج الحكومي أمام مجلس المستشارين.

وقال السطي لـ"تيليغراف.ما" إن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أعد مذكرة تتضمن مجموعة من الملاحظات والمقترحات الرامية إلى تجويد البرنامج الحكومي، مشيرا إلى أن الوقت المخصص للمداخلة لم يسمح بعرض جميع مضامينها، رغم إثارة عدد من الملفات الاجتماعية والنقابية التي يرى الاتحاد أنها تستدعي معالجة حكومية واضحة.

وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، ثمن المتحدث الإجراءات المرتبطة بتعزيز الدعم الاجتماعي ورفع الحد الأدنى للمعاشات وتحسين وضعية معاشات الأرامل، إلى جانب الإصلاح الضريبي، معتبرا أن هذه التدابير تكتسي أهمية بالنسبة إلى الفئات الهشة والطبقة المتوسطة التي تضررت، بحسب تعبيره، خلال الولاية الحكومية السابقة من ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.

وأوضح السطي أن الزيادات التي أقرتها الحكومة السابقة في الأجور لم تنعكس بالشكل المطلوب على القدرة الشرائية، بعدما تآكل أثرها بفعل موجة الغلاء، مشددا على ضرورة أن تترجم الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي الجديد إلى إجراءات عملية تستجيب للانتظارات الاجتماعية، خاصة في ظل استمرار الضغوط المعيشية.

وبخصوص الحوار الاجتماعي، طالب المستشار البرلماني الحكومة الجديدة بتجاوز الاختلالات التي طبعت المرحلة السابقة، منتقدا ما وصفه بإقصاء بعض المركزيات النقابية، وداعيا إلى إرساء حوار مؤسساتي حقيقي لا يقتصر على عقد الاجتماعات، بل يفضي إلى نتائج ملموسة تستجيب لمطالب الشغيلة.

 وأشار إلى أن النقابات التي شاركت في جولات الحوار السابقة عبرت بدورها عن عدم رضاها عن مخرجاته، معتبرا أن وضعية التنظيمات النقابية الموجودة خارج هذه المشاورات تطرح إشكالات أكبر.

وفي السياق ذاته، جدد السطي التأكيد على عدد من المطالب النقابية، وفي مقدمتها إخراج قانون خاص بالنقابات يضمن تعزيز الديمقراطية الداخلية، وإصلاح المنظومة الانتخابية المنظمة لتحديد النقابات الأكثر تمثيلية، فضلا عن إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي والمصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية.

كما ربط المتحدث إصلاح قطاعي التعليم والصحة بتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين فيهما والاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة، معتبرا أن أي إصلاح للمنظومتين لا يمكن أن يحقق أهدافه دون معالجة الإشكالات المرتبطة بالموارد البشرية وظروف العمل.

وفي ملف مغاربة العالم، دعا السطي إلى منح هذه الفئة مكانة أكبر ضمن السياسات الحكومية، وتمكينها من المشاركة السياسية والانتخابية من بلدان الإقامة، عبر آليات تضمن حضورا فعليا في الاستحقاقات الوطنية، مشيرا إلى أن التصويت بالوكالة لا يبدو، في تقديره، كافيا لضمان مشاركة واسعة لهذه الفئة.

أما بشأن التشغيل، فانتقد السطي محدودية نتائج بعض البرامج السابقة، من بينها «فرصة» و«أوراش»، داعيا إلى وضع برامج أكثر فعالية تستجيب لانتظارات الشباب العاطل عن العمل. وأكد أن التزام الحكومة بإحداث مليون منصب شغل يمثل هدفا مهما، غير أن بلوغه يقتضي الكشف عن تفاصيل التنفيذ والآليات المعتمدة لتحقيقه، معربا عن أمله في أن تتمكن الحكومة الحالية من الوفاء بهذا الالتزام، الذي سبق طرحه خلال الولاية الحكومية الماضية دون تحقيق النتائج المعلنة.