الكازوال تحت ضغط الحرب.. خبير يحذر من اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار في المغرب

أكتوبر 7, 2026 - 17:25
 0
.
الكازوال تحت ضغط الحرب.. خبير يحذر من اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار في المغرب

تتجه أسواق المحروقات نحو مرحلة أكثر حساسية، في ظل استمرار التوترات العسكرية التي تطال منشآت الطاقة في عدد من مناطق الإنتاج، ما يثير مخاوف من انعكاسات مباشرة على وفرة الكازوال وأسعاره خلال الأشهر المقبلة.

وفي المغرب، بلغ سعر لتر الكازوال أكثر من 16 درهما، وسط احتمال تسجيل زيادات إضافية إذا استمر التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار في عدد من الأسواق الأوروبية.

ويرى الخبير في مجال الطاقة مصطفى البرق أن تداعيات الأزمة قد تتجاوز ارتفاع الأسعار لتصل إلى تهديد الكميات المتوفرة في الأسواق الدولية، خصوصا في حال طال أمد الحرب واستمرت الهجمات التي تستهدف المنشآت النفطية ومرافق الإنتاج والتكرير.

وأشار البرق إلى أن توجه دول أوروبية إلى استعمال مخزوناتها الاستراتيجية من المحروقات، المقدرة بنحو 100 مليون برميل، يعكس حجم الضغوط التي باتت تواجهها الأسواق، موضحا أن اللجوء إلى هذه الاحتياطات يرتبط عادة بالظروف الاستثنائية، بهدف تأمين الإمدادات والحد من تأثيرات ارتفاع الأسعار.

وحذر الخبير من أن استمرار استهداف منشآت إنتاج وتكرير النفط قد يؤدي إلى تراجع الطاقة الإنتاجية لعدد من المرافق، خصوصا أن إصلاح الأضرار وإعادتها إلى مستوياتها السابقة قد يتطلب أسابيع أو أشهرا، وهو ما قد يزيد الضغط على سلاسل الإمداد العالمية.

ولا يستبعد البرق أن يتطور الوضع إلى نقص في الكازوال إذا استمرت الاضطرابات العسكرية وأثرت على حركة الإمدادات، لافتا إلى أن بعض المتدخلين في السوق قد يفضلون الاحتفاظ بمخزوناتهم تحسبا لتصعيد أكبر خلال الفترة المقبلة.

وبالنسبة إلى المغرب، يعتبر الخبير أن مستوى الاستهلاك المحلي، الذي يقدر بنحو تسعة ملايين طن سنويا من المحروقات، يظل محدودا مقارنة بالاستهلاك المسجل لدى القوى الصناعية الأوروبية، وهو ما قد يساعد على تدبير تداعيات الأزمة في حال اعتماد إجراءات استباقية.

ومن بين الإجراءات التي يمكن اللجوء إليها، وفق البرق، تخفيض بعض الرسوم والضرائب المفروضة على المحروقات، بهدف تخفيف أثر ارتفاع الأسعار الدولية على السوق الوطنية.

وفي المقابل، أوضح الخبير أن سعر الكازوال في المغرب، رغم تجاوزه عتبة 16 درهما للتر، لا يزال أدنى من مستويات الأسعار المسجلة في عدد من الأسواق الأوروبية، مشيرا إلى أن الفوارق لا ترتبط فقط بسعر شراء المحروقات، وإنما تتأثر أيضا بحجم الضرائب والرسوم المفروضة عليها.

وبخصوص الأنباء المتداولة حول احتمال توجه بعض الشركات إلى السوق السوداء للحصول على المحروقات، نفى البرق وجود معطيات تؤكد ذلك، مبرزا في السياق نفسه أن روسيا تواجه بدورها حاجيات متزايدة من المنتجات النفطية، سواء لتغطية الاستهلاك الداخلي أو لتلبية متطلبات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا، خصوصا بعد تعرض منشآت نفطية روسية لهجمات.