المغرب يستعد لطرح نموذج جديد للتعاون مع دول الشمال للحد من الهجرة غير النظامية
يستعد المغرب لطرح تصور جديد للتعاون مع دول الشمال في مجال تدبير الهجرة غير النظامية، في خطوة تهدف إلى تجاوز الاختلالات التي أبان عنها النموذج المعتمد حاليا، والاستجابة للتحولات المتسارعة التي تعرفها ظاهرة الهجرة.
وفي هذا السياق، أكد فؤاد يزّوغ، مدير الشؤون السياسية الدولية بوزارة الشؤون الخارجية، أن الأزمات المتكررة المرتبطة بالهجرة أظهرت محدودية النموذج الحالي للتعاون، مشيرا إلى أن المغرب يطمح إلى تقديم مقاربة جديدة تنطلق من بلدان الجنوب وتعرض على شركائها في الشمال.
وأوضح يزّوغ، في تصريح لوكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، أن المبادرة المغربية تمثل توجها جديدا في تدبير التعاون الدولي بشأن الهجرة، إذ جرت العادة على أن تأتي المقترحات الرامية إلى تنظيم هذا التعاون من دول الشمال.
ويأتي هذا التوجه عقب إعلان الملك محمد السادس، خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة، عن عزم المغرب تقديم استراتيجية جديدة للتعامل مع الهجرة غير النظامية، في ظل تكرار الأزمات المرتبطة بهذا الملف.
وبحسب المسؤول المغربي، فإن التطورات المتلاحقة التي تعرفها الهجرة غير النظامية كشفت أن النموذج القائم بلغ حدوده، ما يستدعي البحث عن آليات جديدة قادرة على مواكبة تعقيدات الظاهرة والتحديات التي تفرضها على مختلف الدول المعنية.
وشدد يزّوغ على ضرورة الانفتاح على مقترحات مبتكرة وإطلاق دينامية جديدة في مجال تدبير الهجرة، بما يتيح تطوير التعاون بين بلدان الجنوب والشمال على أساس رؤية استراتيجية تستجيب للتحولات الراهنة.



























































