بنعبد الله يتعهد بمراجعة قرار تسقيف سن الولوج إلى مهنة التدريس ومعالجة ملف مربي التعليم الأولي
أعلن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، وجود توجه رسمي نحو مراجعة السن المحدد لولوج مهنة التدريس، مؤكدا، خلال استضافته في برنامج "نقطة إلى السطر"، التزام الوزارة بتعديل هذا الشرط ورفع السن استجابة للمطالب المطروحة، بالتوازي مع البحث عن حلول عملية لملف مربيات ومربي التعليم الأولي.
وقال الوزير محمد نبيل بنعبد الله إنه تفاعل مع المطالب الداعية إلى إلغاء تسقيف سن الولوج إلى مهنة التدريس، مشيرا إلى أن السن المعتمد حاليا، والمحدد في 35 سنة، سيتم رفعه. كما أكد أن الوزارة ستعمل على معالجة وضعية العاملين في التعليم الأولي، الذين يشتغلون في ظروف غير مهيكلة ويعانون من تأخر صرف أجورهم لأشهر عدة.
وفي ما يتعلق بالهدر المدرسي، اعتبر الوزير أن هذه الظاهرة تمثل تحديا كبيرا، في ظل مغادرة نحو 280 ألف تلميذ وتلميذة سنويا للسلكين الابتدائي والإعدادي، موضحا أن الحكومة تطمح إلى خفض هذا العدد إلى الصفر في غضون خمس سنوات.
وربط الوزير بلوغ هذا الهدف بوضع آليات دقيقة لرصد وتتبع غياب التلاميذ، وتوفير الظروف الضرورية لإنجاح مدارس الفرصة الثانية، فضلا عن معالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والعائلية التي تقف وراء الانقطاع عن الدراسة.
وفي سياق متصل، جدد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني التأكيد على الالتزام الكامل بتنفيذ ما تم توقيعه في محاضر سنة 2023 مع النقابات، إلى جانب تفعيل الزيادات المقررة في الأجور، بدءا من الالتزامات الحالية وصولا إلى السنوات المقبلة.
وشدد بنعبد الله على أهمية معالجة مختلف الإشكالات المتعلقة بالنظام الأساسي، وضمان مكانة جميع الفئات المشتغلة في القطاع التربوي، بما في ذلك هيئة التدريس، ومسؤولو التأطير التربوي، والمدراء، والمفتشون، وكافة المتصرفين، بهدف تحسين أوضاعهم المادية وضمان تأهيلهم بشكل مستمر.
وبخصوص مدارس الريادة، أوضح الوزير أن الوزارة تتجه إلى تعميم هذه التجربة، ونقلها من مرحلة التجريب إلى التعميم الشامل في أفق سنة 2028، مشيرا إلى أن هذا الورش يرمي إلى تصفية الأجواء داخل القطاع، وجعل المدرسة العمومية فضاء يكرس المساواة وتكافؤ الفرص.
وأكد أن مسار الإصلاح لا يبدأ من نقطة الصفر، وإنما يستند إلى تراكمات وتوافقات وطنية سابقة، امتدت من مناظرتي إفران الأولى والثانية وصولا إلى المقتضيات التي جاء بها القانون الإطار.
واختتم بنعبد الله تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإجراءات ترمي أساسا إلى استعادة ثقة الأسر المغربية التي اتجهت نحو مؤسسات التعليم الخصوصي، لافتا إلى أن المدارس الخاصة مطالبة باحترام معايير الجودة وأداء دورها باعتبارها شريكا مكملا.
وشدد الوزير، في هذا الصدد، على ضرورة ألا يكون ذلك على حساب المدرسة العمومية الموحدة، التي وصفها بالقلب النابض والمقياس الحقيقي لمدى نجاح النظام التربوي.





























































