سانشيز يغيب عن زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلية المحتلتين

أكتوبر 7, 2026 - 22:09
 0
.
سانشيز يغيب عن زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلية المحتلتين

يغيب رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عن الزيارة المرتقبة للملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية المحتلتين، يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، فيما سيتولى وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، مرافقة العاهلين خلال هذه الجولة.

وأوضح وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان، فيليكس بولانيوس، أن عدم مشاركة سانشيز في الزيارة يرتبط بكونه سبق أن زار سبتة في مناسبات سابقة، مشيرا إلى أنه يعد أكثر رئيس حكومة إسبانية زيارة للمدينة، وفق تعبيره.

ومن المنتظر أن تجرى الزيارة الملكية في ظرف حساس بالنسبة لسبتة المحتلة، عقب الأزمة التي اندلعت يومي 30 و31 يوليوز، عندما دخلت أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة، وما رافق ذلك من جدل سياسي وانتقادات حول طريقة تعامل السلطات مع تداعيات الأزمة.

وفي هذا السياق، اختارت الحكومة المركزية أن يمثلها أنخيل فيكتور توريس، الذي يتولى كذلك تنسيق تدبير الأزمة المرتبطة بسبتة المحتلة. وأكد بولانيوس أن مرافقة أحد الوزراء للملك خلال الزيارات الرسمية أمر معتاد، نافيا أن يكون غياب سانشيز مؤشرا على أي موقف خاص.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد الخلاف بين الحكومة المركزية ورئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، بعدما اتهمه بولانيوس بتقديم معلومات غير صحيحة بشأن اتصالاته برئاسة الحكومة خلال فترة الأزمة. وقال الوزير إن سجلات المكالمات، بحسب رواية الحكومة، تثبت الرد على جميع الاتصالات، معتبرا تصريحات فيفاس نوعا من "عدم الولاء" للحكومة المركزية.

وكان سانشيز قد تحدث، الثلاثاء، عن تحسن الوضع في سبتة المحتلة، مستندا إلى تراجع مظاهر احتلال بعض الفضاءات العامة من طرف المهاجرين، إلى جانب تسجيل ما وصفه بـ"عودة طوعية مكثفة" خلال الأسابيع الماضية.

وفي الوقت نفسه، شدد رئيس الحكومة الإسبانية على ضرورة تعاون سلطات سبتة المحتلة مع باقي الجهات المعنية لمعالجة وضع القاصرين الموجودين في المدينة، بينما ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية زيارة سبتة المحتلة قبل الانتخابات العامة المقرر تنظيمها في 29 نونبر.

ومن جهتها، كشفت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، أن الحكومة الإسبانية وفرت أكثر من 7 آلاف مكان للإيواء المؤقت منذ بداية الأزمة، معتبرة أن تحسن الوضع جاء نتيجة تحركات مكثفة منذ الأيام الأولى.

وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة المركزية خصصت كذلك 300 مليون يورو لدعم سبتة، وهو مبلغ يمثل، وفق المعطيات التي قدمتها، نحو 15 في المائة من الناتج الداخلي الخام للمدينة، في وقت تواصل فيه مدريد تدبير تداعيات الأزمة الأخيرة.