فرنسا.. اعتقال 855 شخصاً إثر أعمال نهب وتخريب خلال احتجاجات غلاء المعيشة
أعلنت الشرطة الفرنسية توقيف 855 شخصاً على خلفية أعمال الشغب والتخريب التي رافقت الاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها العاصمة باريس ومدن عدة، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، فيما وصفت السلطات عدد الموقوفين بأنه قياسي.
وشهدت العاصمة ومدن فرنسية مواجهات حادة بين عناصر الأمن ومجموعات من الشبان الملثمين، تخللتها عمليات إحراق سيارات واقتحام متاجر ونهب محتوياتها، مما دفع قوات الأمن لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين أطلق بعضهم المقذوفات والألعاب النارية باتجاه عناصر الشرطة.
وجاءت هذه التظاهرات بمشاركة مئات الآلاف قبل نحو ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، وسط غضب متصاعد من الضغوط المعيشية، حيث قدرت وزارة الداخلية عدد المشاركين بنحو 550 ألف شخص، في حين أشار اتحاد «سي جي تي» النقابي إلى مشاركة نحو 800 ألف تظاهروا في مختلف أنحاء البلاد.
وعلى الصعيد السياسي، حمّل رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو مجموعات من «اليسار المتطرف» وأفراداً خارجين عن القانون مسؤولية هذه الاضطرابات، مؤكداً عبر منشور على منصة «إكس» أن الحكومة لن تخضع للترهيب، وأن المحاولات السياسية لتوظيف العنف تمهيداً للانتخابات لن تفلح في فرض أجندتها.
وفي المقابل، صرح نائب رئيسة بلدية باريس، إيمانويل غريغوار، بأنه تم تدمير شوارع بأكملها في العاصمة جراء أعمال التخريب والحرائق والنهب.
وعلى المستوى الدولي، دخل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على خط الأزمة بالربط بين أعمال العنف وقضايا الهجرة والاندماج في فرنسا.
وامتدت عمليات النهب والتخريب المنظمة لتشمل مدناً عديدة مثل مرسيليا ونيس ونانت وبوردو وليموج وليل وتولوز وستراسبورغ، حيث جرى استهداف عشرات المتاجر والصيدليات ومحال السلع الفاخرة والإلكترونيات من قبل مجموعات عمدت إلى تعطيل كاميرات المراقبة وتحطيم الواجهات.
كما طالت الحرائق والاعتداءات مباني عامة وتاريخية، من بينها مبنى بلدية ليموج الأثري الذي يعود تاريخه لأكثر من 140 عاماً وتعرض لدمار كبير، إضافة إلى اقتحام بلديات أخرى ومقار شرطية ومكاتب سياحية في مدن عدة.
وفي حادثة خطيرة بمدينة سانت إتيان، تعرض فتى يبلغ من العمر 17 عاماً لبتر يده اليمنى جراء انفجار قنبلة استخدمتها الشرطة لتفريق الحشود، في حين هاجم نحو مئة متظاهر مقر قناة «سي نيوز» التلفزيونية بباريس.
تأتي هذه المستجدات بعدما صرح لوكورنو سابقاً عن إصابة 150 شرطياً وتوقيف 1200 شخص، قبل أن تؤكد الشرطة لاحقاً حصيلة الـ 855 موقوفاً.




























































