فرنسا تُعلّق استخدام القنابل الصوتية ضد احتجاجات الطلاب بعد إصابة مراهق

أكتوبر 7, 2026 - 12:28
 0
.
فرنسا تُعلّق استخدام القنابل الصوتية ضد احتجاجات الطلاب بعد إصابة مراهق

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز تعليق استخدام القنابل الصوتية خلال تحركات طلاب المدارس الثانوية إلى حين جلاء الحقيقة بشأن ملابسات حادثة أدت إلى بتر يد متظاهر يبلغ من العمر 15 عاماً.

وتأتي هذه الخطوة في وقت باشرت فيه المفتشية العامة للشرطة التحقيق في 18 قضية حتى الآن، وسط تنديد متزايد من المحتجين بتصرفات قوات الأمن واتهامها بممارسة العنف المفرط، عقب إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع على محتجين من تلاميذ ومعلمين وأولياء أمور أمام المدارس، في أكبر يوم من الاحتجاجات الطلابية التي وصفها رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بأنها الأعنف منذ عقود.

وتعكس هذه التطورات حالة عميقة من الغضب الشعبي في بلد يشهد صعوداً قوياً لتياري اليمين واليسار المتطرفين قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في الربيع.

 وتتزامن الأزمة مع ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة على الحكومة لكبح الدين العام ومواجهة ضعف النمو، إلى جانب الصعوبات في إنجاز المهام الأساسية مثل إقرار الموازنة منذ فقدان حلفاء الرئيس إيمانويل ماكرون أغلبيتهم في الانتخابات البرلمانية لعام 2024.

وقد أبلغ رئيس الوزراء النواب بأن المواجهات أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 215 مراهقاً و85 من موظفي المدارس، معتبراً إياها أكبر خسائر يتكبدها النظام التعليمي منذ عقود، فيما أفاد مكتبه بإصابة أكثر من 700 من أفراد الشرطة.

وعلى الصعيد المالي، يواجه تنفيذ الإصلاحات التعليمية عائقاً كبيراً بسبب صعوبة توفير الأموال اللازمة، حيث ترزح الحكومة تحت ضغط تقليص العجز المتضخم في الميزانية، وتدفع مخاوف المستثمرين بشأن تزايد الديون وضعف النمو تكلفة الاقتراض إلى الارتفاع؛ إذ وصل العائد على السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات لفترة وجيزة إلى أعلى مستوياته منذ 24 عاماً عند أكثر من خمسة بالمئة.

وبدأ هذا الارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض يمتد إلى منطقة اليورو الأوسع نطاقاً ليُمثّل انخفاض قيمة اليورو أحدث جرس إنذار لصانعي السياسات، في حين نفى وزير المالية رولان ليسكور الحاجة إلى تدخل البنك المركزي الأوروبي.