مجلس الأمن يعقد جلستين مغلقتين لبحث تطورات ملف الصحراء المغربية

أكتوبر 7, 2026 - 23:04
 0
.
مجلس الأمن يعقد جلستين مغلقتين لبحث تطورات ملف الصحراء المغربية

يعقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الأربعاء، مشاورات مغلقة حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”، في محطة تكتسي أهمية خاصة، تزامنا مع اقتراب انتهاء ولايتها الحالية في 31 أكتوبر الجاري، وما يرافق ذلك من نقاش بشأن مستقبل البعثة وآفاق العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

وانطلقت المشاورات على الساعة السابعة مساء، حيث يستمع أعضاء المجلس إلى إحاطة يقدمها رئيس بعثة المينورسو والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ألكسندر إيفانكو، حول آخر التطورات الميدانية، وظروف عمل البعثة، والإكراهات التي تواجهها، إلى جانب مستوى تعاون الأطراف معها.

وتحظى إحاطة إيفانكو بأهمية خاصة، باعتبارها ستضع أعضاء مجلس الأمن أمام معطيات بشأن وضع البعثة وأدائها الميداني، وذلك في أفق مناقشة القرار المرتقب حول مستقبل ولايتها، في سياق يشهد تحولات على مستوى مقاربة الأمم المتحدة للنزاع ومسار التسوية السياسية.

وتتواصل مشاورات مجلس الأمن، غدا الخميس، خلال جلسة مغلقة ثانية، يقدم خلالها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، إحاطة حول حصيلة اتصالاته وتحركاته خلال الأشهر الأخيرة، وآفاق إعادة إطلاق المسار السياسي بين الأطراف المعنية بالنزاع.

وتأتي إحاطة دي ميستورا في سياق يرتبط بالمرجعيات التي أقرها مجلس الأمن في قراراته الأخيرة، والتي جددت التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وقابل للتنفيذ، في وقت بات فيه المسار السياسي يحظى بمكانة متزايدة في النقاش بشأن مستقبل الملف.

وتنعقد هذه المشاورات استنادا إلى التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء، الذي يشكل مرجعا أساسيا لمداولات أعضاء مجلس الأمن بشأن التطورات الميدانية والسياسية، وعمل بعثة المينورسو، والعوامل المؤثرة في أداء مهامها.

ويحضر القرار رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، بشكل بارز في سياق هذه المشاورات، بعدما ربط مستقبل ولاية المينورسو بتطور العملية السياسية التي يقودها دي ميستورا، بما يعكس تنامي الارتباط بين عمل البعثة الأممية والمسار السياسي الهادف إلى التوصل إلى تسوية للنزاع.

وتكتسب اجتماعات مجلس الأمن الحالية أهمية إضافية مع اقتراب موعد انتهاء الولاية الحالية للمينورسو، إذ ينتظر أن تشكل مداولات الأعضاء وإحاطتا إيفانكو ودي ميستورا عناصر أساسية في تحديد طبيعة المرحلة المقبلة، سواء على مستوى عمل البعثة أو في ما يتعلق بالدفع بالمسار السياسي نحو مزيد من التقدم.

وبذلك، يدخل ملف الصحراء محطة جديدة داخل مجلس الأمن، وسط ترقب لما ستسفر عنه المشاورات من مؤشرات بشأن مستقبل المينورسو وآفاق العملية السياسية، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد انتقالا أكبر من منطق تدبير الوضع القائم إلى الدفع نحو تسوية سياسية نهائية للنزاع.