مدريد ترفض اتهامات سبتة المحتلة بشأن تدبير أزمة الهجرة وتؤكد إعادة أكثر من 12 ألف شخص إلى المغرب
رفضت الحكومة الإسبانية اتهامات حكومة سبتة المحتلة بشأن ما اعتبرته تقاعسا من السلطات المركزية في التعامل مع تداعيات أزمة الهجرة التي عرفتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز، مؤكدة أن تدخلاتها الميدانية والأمنية والإدارية ساهمت في احتواء الوضع، وأسفرت عن إعادة أكثر من 12 ألفا و700 شخص إلى المغرب منذ 10 غشت.
وأوضحت وزارة السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية الإسبانية، في ردها على طلب تقدم به رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، أن السلطات المركزية باشرت التدابير اللازمة منذ بداية الأزمة، ولا تزال تواصل تنفيذها، معتبرة أن الحديث عن غياب تدخل الدولة لا يعكس حقيقة الإجراءات المتخذة لتخفيف الضغط على المدينة وإعادة النظام العام.
واستندت مدريد في موقفها إلى إعلان سبتة المحتلة "منطقة ذات اهتمام للأمن القومي"، وهو الإجراء الذي أتاح، بحسب الحكومة الإسبانية، تنسيق جهود مختلف المصالح المركزية وتوحيد تدخلاتها لمواجهة تداعيات تدفق المهاجرين.
وفي سياق التدابير الميدانية، أفادت الحكومة بأن عمليات الإخلاء مكنت من تفكيك التجمعات الكبرى للمهاجرين في مناطق "ترامبولين" و"بينيتيز" و"غوانو"، مع استمرار التدخلات الرامية إلى إخلاء تجمعات أخرى داخل المجال الحضري. كما أشارت إلى أن أغلب المهاجرين البالغين الذين ما زالوا في المدينة جرى إيواؤهم في فضاءات مخصصة لهذا الغرض.
وفي المقابل، رفضت السلطات الإسبانية مطلب حكومة سبتة المحتلة القاضي بتسوية جميع ملفات الطرد والإرجاع والعودة، فضلا عن طلبات اللجوء، داخل أجل لا يتجاوز شهرا واحدا، معتبرة أن هذا الإجراء لا ينسجم مع الضوابط القانونية المؤطرة لهذه المساطر.
وشددت مدريد على أن معالجة هذه الملفات تظل مرتبطة بالآجال والضمانات التي ينص عليها التشريعان الإسباني والأوروبي، ما يفرض دراسة كل حالة على حدة، ويحول دون اعتماد عمليات ترحيل جماعية أو تسريع الإجراءات خارج الإطار القانوني.
أما بخصوص القاصرين غير المرفقين، فأكدت الحكومة الإسبانية أن مسؤولية رعايتهم تقع على عاتق سلطات سبتة المحتلة، باعتبارها الجهة المختصة محليا، موضحة أن الأشخاص الذين أعيدوا إلى المغرب حتى الآن ينتمون إلى فئة البالغين، وأن أيا من القاصرين لم تتم إعادته إلى المملكة.
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت مدريد مواصلة دعمها المالي واللوجستي للمدينة في تدبير ملف القاصرين، مشيرة إلى تخصيص 88 مليون يورو لهذا الغرض، منها 25 مليون يورو أقرت في غشت، و63 مليون يورو تضمنها مرسوم حكومي صدر في شتنبر، بما في ذلك مليونا يورو لتوظيف ممثلين قانونيين يتولون الدفاع عن مصالح القاصرين.





























































