منظمة الصحة العالمية تطالب روسيا بكشف حقيقة وفاة موظفة في معهد لمكافحة الطاعون

أكتوبر 7, 2026 - 15:43
 0
.
منظمة الصحة العالمية تطالب روسيا بكشف حقيقة وفاة موظفة في معهد لمكافحة الطاعون

وكالات

طلبت منظمة الصحة العالمية من السلطات الروسية تقديم معلومات إضافية حول ملابسات وفاة موظفة في معهد لمكافحة الطاعون في سيبيريا، بعدما أعلنت موسكو أن الوفاة ناجمة عن التهاب رئوي لم يُحدد سببه، في وقت نفى فيه الكرملين وجود تقصير في إبلاغ المنظمة، واتهم وسائل الإعلام بنشر معلومات وصفها بالكاذبة.

وأكدت السلطات الروسية أن الموظفة، داريا شيبيلوفا، البالغة من العمر 28 عاماً، توفيت الجمعة إثر إصابتها بالتهاب رئوي مجهول السبب، وهي الواقعة التي أثارت اهتماماً دولياً، من بينها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودفعَت في بدايتها إلى وضع نحو 200 شخص في الحجر الصحي.

وأعلنت هيئة الرقابة الصحية الروسية، الثلاثاء، أنها لم تسجل أي إصابة بالطاعون بين الأشخاص الذين كانوا على اتصال بالموظفة المتوفاة، فيما أفاد مسؤول محلي بأن 60 في المائة من الأشخاص الذين أخضعوا للحجر الصحي غادروه.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، في منشور على منصة "إكس"، إن المنظمة طلبت من روسيا معلومات إضافية من أجل تكوين صورة كاملة عن الواقعة.

وأوضح جيبريسوس أن المنظمة تريد توضيحات بشأن سبب الالتهاب الرئوي الحاد، والعامل الممرض الذي أدى إلى اتخاذ إجراءات الصحة العامة، إلى جانب التقارير الإعلامية التي تحدثت عن إصابة موظف ثانٍ بالتهاب رئوي لم يُحدد سببه.

وشدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية على أن تبادل المعلومات بصورة كاملة وشفافة وفي الوقت المناسب، وفقاً للوائح الصحية الدولية، يعد ضرورياً لتوضيح التقارير المتضاربة وتمكين الجهات المختصة من إجراء تقييم دقيق للمخاطر المحتملة على الصحة العامة.

في المقابل، أكد الكرملين أن روسيا أبلغت منظمة الصحة العالمية بالحادث بالشكل المناسب ووفق الإجراءات المعمول بها.

ورد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، على سؤال بشأن طلب المنظمة توضيحات حول تقارير تحدثت عن إصابة شخص ثانٍ في سيبيريا، بالدعوة إلى التعامل بحذر مع ما تنشره وسائل الإعلام كمصدر للمعلومات بشأن تطورات القضية.

وكان بيسكوف يعلق على تقرير لشبكة "ABC News" أفاد بأن الولايات المتحدة تقدمت بشكوى دبلوماسية رسمية بشأن طريقة تعامل روسيا مع وفاة الموظفة، وطالبت موسكو بمزيد من الشفافية حول ملابسات الواقعة.

وقال بيسكوف إن هناك كماً كبيراً من التغطية الإعلامية للقضية، معتبراً أن الجزء الأكبر مما تنشره وسائل الإعلام بشأنها يتضمن معلومات كاذبة، داعياً وسائل الإعلام وغيرها إلى الاعتماد على المعطيات الصادرة عن هيئة الرقابة الصحية الروسية "Rospotrebnadzor".

ولم تقدم الهيئة، حتى الأربعاء، رداً فورياً على طلب من "رويترز" للتعليق على الاستفسارات التي طرحتها منظمة الصحة العالمية.

وفي سياق متصل، نشرت بعض وسائل الإعلام الغربية، نقلاً عما وصفته بـ"وسائل إعلام روسية" لم تحددها، أن شخصاً ثانياً في سيبيريا توفي بسبب الطاعون.

غير أن "رويترز" قالت إنها لم تتمكن من العثور على تقارير من هذا النوع في وسائل الإعلام الروسية، كما لم تجد دليلاً على وفاة شخص ثانٍ في سيبيريا، رغم تداول بعض المدونين على منصات التواصل الاجتماعي ادعاءات مماثلة دون تقديم أدلة عليها.

ورداً على استفسارات "رويترز" بشأن هذه التقارير، قالت منظمة الصحة العالمية إنها لا تملك معلومات إضافية تضيفها إلى ما سبق أن نشره مديرها العام على منصة "إكس"، مشيرة إلى أنه كان من المقرر أن يعقد مؤتمراً صحافياً في وقت لاحق من الأربعاء.

وجاء طلب تيدروس الحصول على مزيد من المعلومات بعد موقف مماثل عبر عنه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي دعا بدوره موسكو إلى مشاركة معلومات إضافية بشأن الواقعة.

وكانت هيئة الرقابة الصحية الروسية قد أعلنت أن شيبيلوفا توفيت إثر إصابتها بالتهاب رئوي، من دون أن تكشف علناً عن السبب الذي أدى إلى إصابتها بالمرض أو كيفية انتقال العدوى إليها.

ويُعد الالتهاب الرئوي عدوى تصيب الرئتين ويمكن أن تنتج عن أسباب مختلفة، من بينها الطاعون، إلى جانب أنواع أخرى من العدوى البكتيرية والأمراض التنفسية الفيروسية، مثل الإنفلونزا وفيروس كورونا.