نقابة تعليمية تحذر بنعبد الله من استمرار إقصاء النقابات وتلوح بالتصعيد

أكتوبر 20, 2026 - 18:06
 0
.
نقابة تعليمية تحذر بنعبد الله من استمرار إقصاء النقابات وتلوح بالتصعيد

حذرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من استمرار تجاهل المطالب العالقة للشغيلة التعليمية، ملوحة بخوض أشكال نضالية وقانونية مشروعة، في حال مواصلة إقصائها من الحوار القطاعي، ومطالبة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، بفتح حوار جاد ومسؤول ينهي حالة الاحتقان داخل القطاع.

وسجل المكتب الوطني للجامعة، خلال اجتماع عقده الاثنين 19 أكتوبر الجاري، برئاسة الكاتب العام عبد الإله دحمان، استمرار الاختلالات التي تعاني منها المدرسة العمومية، وفي مقدمتها الاكتظاظ والخصاص في الموارد البشرية وتزايد الأعباء المهنية، إلى جانب تعثر معالجة عدد من الملفات المطلبية، معتبرا أن التدابير المتخذة لم ترق إلى مستوى انتظارات نساء ورجال التعليم، وأسهمت في تعميق أزمة الثقة بين الوزارة والشغيلة التعليمية.

وفي سياق متصل، عبرت النقابة عن تضامنها مع أساتذة وأستاذات التعليم الأولي، منددة بالممارسات التي قالت إنها تمس كرامتهم وحقهم في الاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم، وداعية الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية إلى فتح حوار يستجيب لمطالب هذه الفئة، ووضع حد للهشاشة المهنية والاجتماعية التي تعاني منها، من خلال إدماجها في إطار الوظيفة العمومية.

كما وجهت الجامعة تحذيرا إلى وزير التربية الوطنية بشأن ما وصفته بسياسة الإقصاء والتمييز النقابي، على خلفية استبعادها من الحوار القطاعي، مؤكدة أن الحوار الاجتماعي لا ينبغي أن يخضع للانتقائية أو الولاءات، وأنها لن تقبل بتهميشها أو المساس بحقها في الترافع عن مطالب الشغيلة التعليمية، مع تحميل الوزارة مسؤولية التداعيات المحتملة لاستمرار هذا النهج.

وعلى مستوى الملف المطلبي، طالبت النقابة بالحسم العاجل في ثلاثة مطالب أساسية، تتمثل في تقليص ساعات العمل، وتعميم التعويض التكميلي على جميع الفئات المعنية دون إقصاء، وإقرار تعويض منصف عن العمل بالمناطق النائية والصعبة. كما دعت إلى تسوية الملفات الفئوية العالقة، وإنهاء ما وصفته بسياسة التسويف والمماطلة، مع وضع جدول زمني واضح وملزم لتنفيذ الالتزامات السابقة.

وفي المقابل، هنأ المكتب الوطني محمد نبيل بنعبد الله بمناسبة تعيينه على رأس قطاع التربية الوطنية، معربا عن تطلعه إلى أن تشكل المرحلة الجديدة فرصة لإطلاق إصلاح فعلي للمنظومة التعليمية، وتحسين ظروف اشتغال العاملين بها، وفتح حوار قطاعي منتج، مشددا على أن تغيير المسؤولين لا ينبغي أن يعيد الملفات المطلبية إلى نقطة الصفر.

وختمت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بيانها بالتأكيد على تشبثها بالدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية، واستعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة، داعية مناضلاتها ومناضليها وعموم نساء ورجال التعليم إلى مواصلة التعبئة والوحدة، ومحملة الوزارة مسؤولية ما قد ينجم عن استمرار تجاهل المطالب من احتقان وتوتر داخل القطاع.