القطب المالي للدار البيضاء يستهدف استقطاب 500 شركة بحلول 2030

أكتوبر 14, 2026 - 11:03
 0
.
القطب المالي للدار البيضاء يستهدف استقطاب 500 شركة بحلول 2030

يسعى القطب المالي للدار البيضاء إلى توسيع قاعدة الشركات المنضوية تحت لوائه، من خلال رفع عددها من نحو 300 شركة حاليا إلى 500 شركة بحلول سنة 2030، في خطوة تروم تعزيز جاذبية المغرب كوجهة للأعمال والاستثمار، وتكريس دوره منصة إقليمية للتوسع داخل الأسواق الإفريقية.

وتراهن إدارة المركز على استقطاب المزيد من المؤسسات الدولية، مستفيدة من موقع المغرب وعلاقاته الاقتصادية مع بلدان القارة، إلى جانب الخدمات والحوافز التي يوفرها للشركات الراغبة في إدارة أنشطتها الإفريقية انطلاقا من المملكة.

وفي هذا السياق، أوضحت لمياء مرزوقي، الرئيسة التنفيذية للعمليات بالقطب المالي للدار البيضاء، أن الشركات الأعضاء تنشط في 50 دولة إفريقية، وهو ما يعكس اتساع شبكة الأعمال المرتبطة بالمركز.

وأشارت، خلال مقابلة مع "الشرق بلومبرغ" على هامش مؤتمر الاستثمار في إفريقيا بلندن، الثلاثاء، إلى وجود اهتمام متزايد من شركات تسعى إلى الانضمام إليه.

ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تقدم المركز في التصنيفات الدولية، إذ حل في المرتبة 38 عالميا، متصدرا المراكز المالية الإفريقية، وفق آخر تقييم أوردته مرزوقي، كما شهدت قائمة أعضائه انضمام شركات دولية، من بينها الشركة الأمريكية «سيسكو» وشركة "تشاينا يونيون باي" الصينية.

منذ تأسيسه سنة 2010، عمل القطب المالي للدار البيضاء على تطوير شبكة من الشركات والمؤسسات التي تتخذ من المغرب نقطة انطلاق لأنشطتها الإقليمية. وتفيد المعطيات التي قدمتها مرزوقي بأن قيمة المشاريع القائمة في إفريقيا، التي تتولى فرق عاملة بالمركز إدارتها، تتجاوز 20 مليار دولار.

ويضم المركز شركات من أكثر من 67 جنسية، توفر مجتمعة نحو 9500 وظيفة، فيما تفوق إيرادات الشركات الأعضاء 20 مليار دولار. وتتحقق حوالي 56 في المائة من هذه الإيرادات على الصعيد الدولي، بينما تمثل إفريقيا 53 في المائة منها، بحسب بيانات المركز.

ولا تقتصر أنشطة هذه الشركات على المؤسسات المالية، بل تشمل أيضا الخدمات المهنية والمقار الإقليمية للمجموعات متعددة الجنسيات، فضلا عن شركات الاستثمار القابضة والتجارة والمقاولات الناشئة، كما أبرم القطب 28 اتفاقية شراكة مع شركات بهدف دعم الترويج لأنشطتها وتيسير توسعها في الأسواق الإفريقية.

وكان المغرب قد حدد، سنة 2021، هدف استقطاب 500 شركة بحلول 2025، غير أن تداعيات جائحة كورونا والاضطرابات التي عرفها الاقتصاد العالمي أثرت على تحقيق هذا المسعى، ليُعاد تحديد الأفق الزمني لبلوغ العدد المستهدف في سنة 2030.

يعتمد القطب المالي للدار البيضاء على مجموعة من الامتيازات الضريبية والتنظيمية لاستقطاب الشركات، بما يساعدها على تأسيس أنشطتها وتطويرها انطلاقا من المغرب.

وتتضمن هذه الامتيازات إعفاء من الضريبة على الشركات خلال السنوات المالية الخمس الأولى، ابتداء من أول سنة مالية تحصل فيها الشركة على صفة العضوية، قبل تطبيق معدل ضريبي محدد في 20 في المائة.

كما تشمل تدابير ضريبية مرتبطة بتوزيعات الأرباح، إلى جانب اعتماد معدل 20 في المائة على الدخل لمدة تصل إلى عشر سنوات، وفق المعطيات المنشورة على الموقع الرسمي للمركز.

وتشكل المقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات الفئة الأكبر داخل القطب، بنسبة تقارب 40 في المائة من مجموع الشركات، في حين يحتل المركز المرتبة الثالثة بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بعد دبي وأبوظبي، مع احتفاظه بالصدارة على المستوى الإفريقي.

ولتعزيز ارتباطه بالأسواق الخارجية، أقام القطب المالي شراكات مع نحو 20 دولة إفريقية تتيح تبادل المعلومات بشأن فرص النمو والاستثمار، إلى جانب اتفاقيات مع 17 مركزا ماليا خارج القارة.