المغرب ثالث أكثر الدول الإفريقية استهدافا بالهجمات السيبرانية

أكتوبر 15, 2026 - 10:13
 0
.
المغرب ثالث أكثر الدول الإفريقية استهدافا بالهجمات السيبرانية

كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة “ماستر كارد” أن المغرب احتل المرتبة الثالثة ضمن أكثر الدول الإفريقية استهدافا بالهجمات السيبرانية، بعدما استحوذ على نحو 10,6 في المائة من إجمالي الأحداث السيبرانية المسجلة على مستوى القارة خلال سنة 2025، في سياق تصاعد التهديدات الرقمية وتزايد المخاطر المرتبطة بأمن المعلومات والبيانات.

وأوضح التقرير أن عدد الهجمات السيبرانية في إفريقيا ارتفع، عند متم العام الماضي، بأكثر من 421 في المائة مقارنة بسنة 2016، في مؤشر على تنامي التحديات التي تواجهها الدول الإفريقية في حماية أنظمتها الرقمية ومؤسساتها الحيوية من الاختراقات والهجمات الإلكترونية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن أربع دول إفريقية، هي نيجيريا وجنوب إفريقيا والمغرب وكينيا، استحوذت مجتمعة على 54,7 في المائة من إجمالي الهجمات السيبرانية المرصودة خلال سنة 2025، فيما بلغت الخسائر المباشرة الناجمة عن الجرائم السيبرانية في القارة نحو 5 مليارات دولار أمريكي.

وعلى مستوى القطاعات الأكثر استهدافا، تصدر قطاع التكنولوجيا القائمة بنسبة بلغت حوالي 15,7 في المائة من مجموع الهجمات المرصودة، متبوعا بالقطاع العام ثم القطاع المالي.

كما أشار التقرير إلى أن البرمجيات الخبيثة كانت من أبرز الأدوات المستخدمة في تنفيذ الهجمات، تليها برامج الفدية وهجمات الهندسة الاجتماعية عبر البريد الإلكتروني.

وبحسب التقرير، فإن موقع المغرب ضمن الدول الأكثر تعرضا لهذه التهديدات يرتبط، من بين عوامل أخرى، بتوسع استخدام الخدمات الرقمية وارتفاع مستوى الاتصال بالإنترنت، إلى جانب قوة قطاع الخدمات المالية والدور المتنامي للمملكة باعتبارها مركزا تكنولوجيا إقليميا يربط شمال إفريقيا بأوروبا.

ولفتت المؤسسة إلى أن التهديدات السيبرانية التي استهدفت المغرب اتخذت، خلال السنوات الأخيرة، طابعا جيوسياسيا أكثر من ارتباطها بالأهداف المالية المباشرة، مع استهداف مؤسسات تابعة للقطاع العام تحتفظ ببيانات حساسة للمواطنين، وهو ما يبرز أهمية تعزيز حماية المعطيات الشخصية وتأمين البنيات التحتية الرقمية.

وفي المقابل، اعتبر التقرير أن المغرب يتوفر على هياكل مؤسساتية متقدمة نسبيا في مجال الحوكمة السيبرانية على المستوى الإفريقي، مع التركيز على حماية البنيات التحتية الحيوية للمعلومات، والإبلاغ الإجباري عن الحوادث، وتطبيق مقتضيات حماية البيانات.

ورغم هذه الجهود، تواجه القارة الإفريقية تحديات متزايدة في مجال الأمن السيبراني، خصوصا في ظل النقص الحاد في الكفاءات المتخصصة.

 وقدر التقرير عدد الوظائف الشاغرة في مجال الأمن السيبراني بنحو 200 ألف وظيفة، فيما أفادت 82 في المائة من المؤسسات الإفريقية بوجود نقص في المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

وحذر المصدر ذاته من أن محدودية قدرات التحليل السلوكي والاستجابة الآلية لدى عدد من وكالات إنفاذ القانون والأنظمة الوطنية قد تزيد من صعوبة التصدي للهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في وقت تتطور فيه أساليب الاختراق وتزداد تعقيدا.

ودعا التقرير إلى الاستثمار في بناء القدرات الرقمية وتوسيع برامج التكوين والتدريب العملي في مجال الأمن السيبراني، إلى جانب تطوير مراكز البيانات وتعزيز آليات نقل المعلومات بشكل آمن عبر الحدود.