بعد رصد 103 آلاف طفل مشتغل.. "ماتقيش ولدي" تطالب بمقاربة شمولية للقضاء على الظاهرة

أكتوبر 16, 2026 - 22:09
 0
.
بعد رصد 103 آلاف طفل مشتغل.. "ماتقيش ولدي" تطالب بمقاربة شمولية للقضاء على الظاهرة

تثمن منظمة «ماتقيش ولدي» بإطلاق المرصد الوطني لحقوق الطفل للآلية الوطنية المندمجة للقضاء على تشغيل الأطفال، المقامة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس والرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، معتبرة هذه الخطوة محطة مهمة لتعزيز حماية الطفولة المغربية من مختلف أشكال الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي.

وأفادت المنظمة، في بلاغ صادر بالرباط يوم 16 أكتوبر 2026، أن استمرار ظاهرة تشغيل الأطفال يفرض تكثيف الجهود الوطنية، ولا سيما في ظل المعطيات المعلنة التي تشير إلى وجود نحو 103 آلاف طفل مشتغل بالمغرب خلال سنة 2025، وهو ما يستدعي اتخاذ تدابير فعالة لضمان حق الأطفال في التعليم والحماية والنمو السليم.

وانطلاقاً من تجربتها في الدفاع عن حقوق الأطفال منذ سنة 2004، أكدت المنظمة أن نجاح هذه الآلية يقتضي اعتماد مقاربة متكاملة لا تقتصر فقط على إخراج الأطفال من أوضاع الاستغلال، بل تشمل أيضاً مواكبتهم نفسياً واجتماعياً، ودعم أسرهم، وضمان إعادة إدماجهم في منظومة التعليم والتكوين، إلى جانب إرساء آليات فعالة للتتبع والتقييم.

 كما أكدت «ماتقيش ولدي» على ضرورة إشراك منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية الطفولة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية، بما يضمن وصول التدخلات إلى الأطفال الأكثر هشاشة، خصوصاً الموجودين في وضعيات التسول والعمل غير المهيكل والانقطاع عن الدراسة.

وفي هذا السياق، جددت المنظمة، برئاسة نجاة أنوار، استعدادها الكامل للمساهمة في الحدود المتاحة باختصاصاتها وتجربتها الميدانية ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الأطفال من الاستغلال، مؤكدة أن تحقيق هذا الهدف يستلزم الانتقال الفعلي من المبادرات والالتزامات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

 واختتمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على أن القضاء على تشغيل الأطفال ليس مجرد هدف اجتماعي فحسب، بل هو التزام حقوقي وأخلاقي يفرض ضمان حق كل طفل في التعلم والأمان والنمو السليم بعيداً عن كابوس الاستغلال والحرمان.