تحالف اليسار يبرر امتناعه عن التصويت لانتخاب التويزي رئيسا لمجلس النواب

أكتوبر 15, 2026 - 13:24
 0
.
تحالف اليسار يبرر امتناعه عن التصويت لانتخاب التويزي رئيسا لمجلس النواب

جددت مجموعة تحالف اليسار بمجلس النواب تأكيد موقفها القاضي بالامتناع عن التصويت خلال الجلسة العمومية المنعقدة يوم 13 أكتوبر الجاري، والمخصصة لانتخاب رئيس جديد للغرفة البرلمانية الأولى، والتي أسفرت عن فوز أحمد التويزي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، برئاسة مجلس النواب، بعد حصوله على 220 صوتا مقابل 59 صوتا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية.

وأوضحت المجموعة، التي تضم ثمانية نواب ونائبات عن فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، في بلاغ لها، أن هذا الموقف يندرج ضمن توجهها السياسي القائم على الاستقلالية والتمسك بالمرجعية الديمقراطية والتقدمية، ورفض الانخراط في اصطفافات ظرفية لا تنسجم، بحسب تعبيرها، مع مشروعها المجتمعي وأهدافها السياسية.

واعتبر تحالف اليسار أن الامتناع عن التصويت لا يعني اتخاذ موقف محايد، بل يشكل تعبيرا عن رفض الاختيار بين مرشحين لا ترى المجموعة في أي منهما بديلا يحقق أفق التغيير الديمقراطي والتقدمي الذي تدافع عنه.

كما انتقدت ما وصفته بـ"الدكتاتورية العددية"، معتبرة أن فرض المرشحين استنادا إلى موازين الأغلبية لا يمنح، من وجهة نظرها، المشروعية السياسية المطلوبة.

وأكدت المجموعة، في بلاغ لها، استمرارها في ممارسة معارضة ديمقراطية مستقلة، قالت إنها ستظل منحازة إلى قضايا الجماهير الشعبية ومدافعة عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، فضلا عن تعزيز استقلالية المؤسسة التشريعية والاضطلاع بأدوارها في التشريع ومراقبة العمل الحكومي والمساءلة.

وفي سياق متصل، عبر تحالف اليسار عن رفضه للطريقة التي دُبّرت بها جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، متهما الرئيس المؤقت للجلسة بحرمان ممثليه من تناول الكلمة في إطار نقطة نظام.

وانتقد التحالف عدم احتساب الأوراق البيضاء التي أدلى بها نوابه ضمن الامتناع عن التصويت، معتبرا أن هذا الإجراء لا ينسجم مع ما وصفه بالأعراف والتقاليد البرلمانية والممارسة السياسية.

وشددت المجموعة على أن موقفها من عملية انتخاب رئيس مجلس النواب يعكس تمسكها باستقلالية قرارها السياسي، مؤكدة عزمها مواصلة العمل من موقع المعارضة وفق المرجعية التي يتبناها التحالف، في ظل انطلاق الولاية التشريعية الجديدة وما تفرضه من رهانات مرتبطة بأداء المؤسسة البرلمانية وأدوارها الرقابية والتشريعية.