روسيا تنفي إصابة موظفة في مختبر بسيبيريا بسبب الطاعون

أكتوبر 6, 2026 - 10:44
 0
.
روسيا تنفي إصابة موظفة في مختبر بسيبيريا بسبب الطاعون

وكالات

أثارت وفاة موظفة شابة كانت تعمل في معهد متخصص بأبحاث ومكافحة الطاعون بمنطقة إيركوتسك، جنوب شرقي سيبيريا، مخاوف بشأن احتمال تعرضها لبكتيريا الطاعون، في وقت سارعت فيه السلطات الروسية إلى التأكيد على عدم تسجيل أي إصابة مؤكدة بالمرض، مشددة على أن الوضع الصحي والوبائي في المنطقة لا يزال تحت السيطرة.

وتتعلق القضية بوفاة داريا شيبيلوفا، البالغة من العمر 28 عاماً، والتي كانت تشتغل في معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون.

وأوضحت السلطات أن وفاة الشابة نجمت عن التهاب رئوي مجهول السبب، وليس عن الإصابة بالطاعون، في حين أخضعت الجهات الصحية نحو 200 شخص ممن كانوا على اتصال بها للمراقبة الطبية كإجراء احترازي.

ولم تُسجل، إلى حدود الآن، أي إصابات جديدة بالطاعون في صفوف الأشخاص الذين خضعوا للمراقبة.

وأثار الحادث اهتماماً واسعاً بسبب طبيعة عمل شيبيلوفا، إذ يختص المعهد الذي كانت تعمل فيه بدراسة الأمراض المعدية، من بينها الطاعون، وهو ما دفع بعض وسائل الإعلام إلى طرح فرضيات بشأن احتمال تعرضها لبكتيريا يرسينيا بيستيس (Yersinia pestis)، المسببة للمرض.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن نتائج فحوص بعض الأشخاص الذين كانوا على اتصال بالموظفة المتوفاة جاءت إيجابية لفيروسات شائعة، من بينها كوفيد-19، دون أن تثبت إصابة أي منهم بالطاعون.

وتداولت تقارير إعلامية روسية رواية تفيد بأن شيبيلوفا ربما تعرضت للعدوى إثر حادث وقع داخل المختبر، تمثل في انكسار أنبوب اختبار يحتوي على العامل المسبب للطاعون الرئوي.

ونقلت صحيفة "ليودي بايكال" عن مصادر أن الحادث وقع في 25 شتنبر، وأن الموظفة بدأت تشعر بالمرض بعد ذلك بوقت قصير.

غير أن هذه الرواية لم تؤكدها السلطات الروسية، التي نفت وجود أي دليل يثبت تعرض الموظفة لبكتيريا خطرة مرتبطة بطبيعة عملها.

وقال حاكم منطقة إيركوتسك، إيغور كوبزيف، إن لجنة من الخبراء تولت التحقيق في ملابسات وفاة شيبيلوفا، وخلصت إلى أن الوفاة كانت نتيجة التهاب رئوي مجهول المصدر.

كما أعلنت الهيئة الفدرالية الروسية للرقابة على حماية حقوق المستهلك ورفاه الإنسان، المعروفة باسم "روسبوتريبنادزور"، أن الفحوص التي أجريت على العينات البيولوجية للموظفة لم تكشف عن وجود كائنات دقيقة يمكن ربطها بعملها المهني.

وأكد كوبزيف أنه لم يتم تسجيل أي حالات جديدة بين العاملين في معهد مكافحة الطاعون استدعت الحصول على رعاية طبية منذ وفاة الموظفة، مشيراً إلى أن الوضع الصحي والوبائي في المنطقة "مستقر"، وأن السلطات والخبراء يواصلون مراقبته والسيطرة عليه.

وفي موسكو، دعا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية الصادرة عن "روسبوتريبنادزور".

وقال بيسكوف، رداً على أسئلة الصحافيين بشأن وفاة الموظفة، إن المعلومات الرسمية تظل المرجع في تحديد طبيعة الحالة ومدى وجود أي خطر وبائي.

من جانبها، أكدت السلطات الصحية الروسية أنه لا توجد، حتى الآن، أدلة على تفشي الطاعون، موضحة أن الأشخاص الذين خالطوا الموظفة المتوفاة يخضعون للمراقبة، بالتزامن مع استمرار التحقيقات والفحوص.

وبحسب المعلومات التي نقلتها وكالة رويترز، لم تثبت إصابة أي من المخالطين بالطاعون، فيما خلصت السلطات إلى عدم وجود صلة مثبتة بين وفاة شيبيلوفا وعملها في المعهد.

وفي الولايات المتحدة، أعلنت السلطات أنها تتابع التطورات المرتبطة بالواقعة. وقال الرئيس دونالد ترامب إن واشنطن علمت بالحادث وإنها "تدرس الأمر بجدية"، مضيفاً أن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة روسيا "بقدر ما تستطيع".

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تراقب الوضع، لكنه أكد أنه لا يرى في الوقت الراهن "ما يدعو إلى القلق".

وأضاف روبيو أن طبيعة الطاعون الرئوي تستدعي مواصلة المتابعة، ولا سيما في حال وجود احتمال لانتقال العدوى من شخص إلى آخر.