سانشيز يعلن مشاريع قوانين جديدة لمواجهة أزمة السكن في إسبانيا

أكتوبر 6, 2026 - 15:13
 0
.
سانشيز يعلن مشاريع قوانين جديدة لمواجهة أزمة السكن في إسبانيا

أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الثلاثاء، أن حكومته تعتزم تقديم مشروعي قانون جديدين لمواجهة أزمة السكن، في محاولة لتمرير إجراءات جديدة قبل الانتخابات المبكرة المقرر تنظيمها في 29 نونبر المقبل.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب رفض غالبية أعضاء البرلمان، الجمعة، تدابير حكومية سابقة مرتبطة بأزمة السكن، وهو ما تسبب في أزمة سياسية جديدة للحكومة التي لا تتوفر على أغلبية مطلقة داخل مجلس النواب.

وبعد حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة، ستتولى لجنة برلمانية خاصة تضم 69 نائباً النظر في النصين الجديدين، بدلاً من عرضهما على مجموع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 350 نائباً. ويتيح هذا المسار للحكومة مواصلة طرح بعض الإجراءات التشريعية خلال الفترة التي تسبق الانتخابات.

وقال سانشيز، خلال مؤتمر صحافي، إن الحزمة الجديدة تتضمن 21 تدبيراً تهدف إلى تعزيز حماية المستأجرين ومعالجة الاختلالات التي تشهدها سوق العقارات، مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى تسهيل حصول المواطنين على مساكن للإيجار بأسعار ميسرة، فضلاً عن دعم الراغبين في اقتناء مساكن.

ومن بين المقترحات التي أعلن عنها رئيس الوزراء الإسباني، توفير قروض بدون فوائد قد تصل قيمتها إلى 50 ألف يورو لفائدة الأشخاص الذين يشترون عقاراً للمرة الأولى، في إطار إجراءات تستهدف تسهيل الولوج إلى السكن بالنسبة إلى فئات من المواطنين.

وأكد سانشيز أن حكومته ستواصل التحرك لمعالجة أزمة السكن، قائلاً إن الحكومة «لن تستسلم»، في إشارة إلى تمسكها بطرح إجراءات جديدة رغم الصعوبات التي واجهتها في تمرير مشاريعها السابقة داخل البرلمان.

وتستند الحكومة في محاولتها الجديدة إلى اللجنة الخاصة التي ينص عليها الدستور الإسباني خلال الفترة التي تلي حل مجلس النواب، وهي اللجنة التي أصبحت صاحبة الاختصاص في النظر في عدد من القضايا البرلمانية إلى حين إجراء الانتخابات المقبلة.

وكان مرسوم الدعوة إلى الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها في 29 نونبر قد دخل حيز التنفيذ الثلاثاء، عقب نشره في الجريدة الرسمية الإسبانية، ما يعني أن البلاد دخلت رسمياً مرحلة ما قبل الانتخابات، في وقت تسعى فيه حكومة سانشيز إلى تمرير عدد من الإجراءات قبل انتهاء الولاية البرلمانية.

وتواجه الحكومة الاشتراكية صعوبات في الحصول على الأغلبية اللازمة لتمرير أبرز مشاريعها، بسبب عدم امتلاكها أغلبية مطلقة داخل البرلمان. غير أن تركيبة اللجنة الخاصة قد تمنحها إمكانية البحث عن دعم أحزاب صغيرة، من بينها الحزب القومي الباسكي، لتمرير النصوص الجديدة.

وفي حال تمكنت الحكومة من الحصول على الدعم المطلوب داخل اللجنة، فإن معارضة نواب حزب «خونتس» الكاتالوني لن تكون بالضرورة عائقاً أمام تمرير الإجراءات، بعدما لعب الحزب دوراً في إسقاط مشروعي القوانين السابقين المتعلقين بالسكن خلال جلسة الجمعة.

وكان الحزب القومي الباسكي قد دعم خلال الجلسة البرلمانية الأخيرة أول مشروع حكومي متعلق بالسكن، والذي تضمن إجراءات لحماية الأشخاص الأكثر هشاشة، من بينها تعليق عمليات إخلاء هذه الفئات من مساكنها إلى غاية عام 2030، إلى جانب إجراءات تستهدف ما يعرف بـ«الصناديق الجشعة»، التي تتهم بالمضاربة في سوق العقارات.

وتعكس هذه التطورات حجم الضغوط التي تواجهها الحكومة الإسبانية في ملف السكن، الذي تحول إلى أحد أبرز الملفات الاجتماعية والسياسية في البلاد، خصوصاً مع ارتفاع كلفة الإيجار وصعوبة الولوج إلى تملك العقارات بالنسبة إلى شرائح واسعة من المواطنين.

وتسعى حكومة سانشيز، من خلال إعادة طرح هذه الإجراءات عبر المسار البرلماني الخاص، إلى تحقيق تقدم في ملف السكن قبل موعد الانتخابات المبكرة، في وقت أصبح فيه تمرير الإصلاحات مرتبطاً بقدرتها على بناء تفاهمات مع عدد من القوى السياسية داخل اللجنة البرلمانية.