"لارام" تواجه انتقادات جديدة بسبب تهالك مقاعد طائرتين مستأجرتين
تواجه الخطوط الملكية المغربية سخطاً وانتقادات واسعة من طرف مسافريها، خصوصاً على الرحلات الطويلة، إثر تدني مستوى الراحة وتهالك مقاعد طائرتين مستأجرتين من طراز "بوينغ 787-8 دريملاينر"، مما أثار تساؤلات حول مدى ملاءمة جودة الخدمات المقدمة مع أسعار التذاكر المرتفعة.
وتعود تفاصيل الأزمة، إلى إفادات ركاب الدرجتين الاقتصادية والأعمال الذين عبروا عن تذمرهم من تقادم المقاعد والمقصورات، بل إن بعض ركاب درجة الأعمال فوجئوا بعدم إمكانية تحويل مقاعدهم إلى وضعية السرير المسطح خلافاً لما هو متوقع عند الحجز، مطالبين بضرورة استبدال هذه المقاعد وتكييف تصاميمها لتتلاءم مع الهوية البصرية للناقل الوطني.
وتتعلق هذه الشكاوى بالطائرتين اللتين تحملان الترقيمين CN-RHU وCN-RHV، واللتين انضمتا إلى أسطول "لارام" بين شهري أبريل ويوليوز من سنة 2026 بموجب عقد إيجار طويل الأجل مع شركة CCB Financial Leasing التابعة لبنك التعمير الصيني، بعدما كانتا تشغلان سابقاً لدى شركة "طيران شيامن" الصينية.
وتكشف المعطيات أن الطائرتين اللتين صُنِعتا عام 2015 وتجاوز عمرهما التشغيلي أحد عشر عاماً (وتحملان الرقمين التسلسليين 41542 و41543)، تُجهّزان بتقسيم يضم 237 مقعداً بترتيب مختلف عن المعايير المعتمدة في طائرات "لارام" الأصلية المقتناة مباشرة من بوينغ.
كما تسجل سجلات التشغيل تعرض إحدى الطائرتين لواقعة أرضية طفيفة في سيدني عام 2025 وتم إصلاحها قبل تسليمها، في حين تم استخدام الطائرتين مؤخراً على خطوط طويلة ومتنوعة شملت إسطنبول، وباماكو، وواشنطن، ودبي، ومونتريال.
وأمام تتالي شكاوى الركاب، اضطرت الخطوط الملكية المغربية إلى توقيع اتفاقية مع شركة "بوينغ" في الثامن من أكتوبر لتحديث وتجديد مقصورات سبع طائرات من طراز "787-8"، وهي الخطوة التي تضمنت استبدال المقاعد وتحديث أنظمة الترفيه والإنترنت، لكنها فتحت في الوقت نفسه باب الانتقادات بشأن تأخر الشركة في القيام بهذه الإصلاحات قبل وضع الطائرات قيد التشغيل المباشر، وتحميل المسافرين تبعات هذا التقصير رغم تدفيعهم مبالغ مالية كاملة.





























































