محمد النمط يثير أسئلة الإنصاف وتكافؤ الفرص في جائزة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية
أعاد الصحفي محمد النمط، المشتغل بالقناة الأمازيغية، فتح النقاش حول معايير التتويج بجائزة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في صنف الصحافة والإعلام، وذلك من خلال تدوينة نشرها على صفحته، استعرض فيها تجربته الممتدة منذ سنة 2016، وما رافقها من مشاركات متكررة دون أن يحالفه التتويج.
وأوضح النمط أنه تقدم، على مدى سنوات، بترشيحاته للجائزة من خلال أعمال إذاعية وتلفزية، أملاً في أن تحظى إنتاجاته بالتقدير، قبل أن يقرر التوقف عن المشاركة عقب آخر ترشيح له سنة 2024.
واستحضر الصحفي ذاته عدداً من المحطات المهنية التي توجت فيها أعماله بجوائز وطنية أخرى، من بينها الجائزة الكبرى للصحافة في المجال الفلاحي والقروي، صنف الصحافة، برسم سنة 2019، وجائزة الصحافة البرلمانية في دورتها الثانية، ضمن صنف الإعلام السمعي البصري، سنة 2022.
وتساءل النمط، في هذا السياق، عن أسباب غياب اسمه عن لوائح المتوجين بجائزة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، رغم تعدد مشاركاته وتنوع الأعمال التي تقدم بها، مؤكداً أن طرح هذه التساؤلات لا يستهدف التشكيك في استحقاق الصحفيين الفائزين أو التقليل من قيمة أعمالهم، بقدر ما يروم فتح نقاش مهني حول معايير التقييم وشروط المنافسة.
كما أثار المتحدث تساؤلات بشأن اختلاف نتائج التتويج بين صنفي الإعلام السمعي والسمعي البصري، ومدى وضوح معايير الانتقاء المعتمدة في كل منهما، دون أن يستبق الأحكام على قرارات لجان التحكيم أو يدعي امتلاك أجوبة نهائية عن أسباب عدم تتويجه.
وشدد الصحفي على أن مطلبه لا يتعلق باعتبار الجائزة استحقاقاً مكتسباً، وإنما بضرورة توفير شروط المنافسة الواضحة، وتعزيز مبادئ الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين في مجال الإعلام الأمازيغي.
وأضاف أن قراره التوقف عن الترشح لا يعني فقدانه الثقة في تجربته المهنية أو في قيمة أعماله، مؤكداً عزمه مواصلة مساره الصحفي، ومعتبراً أن قيمة الصحفي لا تختزل في عدد الجوائز التي يحصل عليها، كما أن عدم التتويج لا يشكل، في حد ذاته، دليلاً على ضعف الكفاءة أو التجربة.
وتفتح تدوينة محمد النمط الباب أمام نقاش أوسع حول سبل تطوير جوائز الإعلام الأمازيغي، وتعزيز الثقة في آليات التحكيم والتقييم، بما يضمن وضوح المعايير وتكافؤ الفرص، ويكرس دور هذه الجوائز في تثمين الإنتاجات الصحفية والإعلامية بالأمازيغية وتشجيع الإبداع المهني.
ويبقى السؤال المطروح: إلى أي حد يمكن تعزيز شفافية معايير التقييم والتواصل بشأنها، بما يجعل جائزة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية فضاءً للتنافس المهني القائم على الوضوح والإنصاف؟





























































