مندوبية التخطيط: 61,3% من الأسر المغربية تتوقع ارتفاع البطالة خلال 12 شهرا المقبلة

أكتوبر 15, 2026 - 10:48
 0
.
مندوبية التخطيط: 61,3% من الأسر المغربية تتوقع ارتفاع البطالة خلال 12 شهرا المقبلة

سجل مؤشر ثقة الأسر المغربية تراجعا خلال الفصل الثالث من سنة 2026، ليستقر عند 59,2 نقطة، مقابل 60,1 نقطة خلال الفصل السابق، فيما ظل أعلى من المستوى المسجل خلال الفترة نفسها من سنة 2025، حين بلغ 53,6 نقطة، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط التي كشفت استمرار الضغوط المرتبطة بمستوى المعيشة والبطالة وارتفاع الأسعار.

وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول نتائج البحث الدائم للظرفية لدى الأسر، أن 61,3 في المائة من الأسر المغربية تتوقع ارتفاع عدد العاطلين خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، مقابل 17,3 في المائة ترجح انخفاضه، في حين يعكس رصيد مؤشر توقعات البطالة، الذي بلغ ناقص 44 نقطة، تزايد التشاؤم مقارنة بالفصل الثاني من السنة الجارية، عندما سجل ناقص 38,8 نقاط، رغم تحسنه على أساس سنوي مقارنة بالفصل الثالث من سنة 2025.

وفي ما يتعلق بتطور مستوى المعيشة، صرحت 76,3 في المائة من الأسر بأن وضعيتها المعيشية تدهورت خلال الاثني عشر شهرا الماضية، بينما أفادت 18,5 في المائة باستقرارها، ولم تتجاوز نسبة الأسر التي سجلت تحسنا 5,2 في المائة.

أما بشأن توقعاتها للفترة المقبلة، فتتوقع 51,7 في المائة من الأسر تدهور مستوى معيشتها خلال الاثني عشر شهرا القادمة، مقابل 39,6 في المائة ترجح استقراره، فيما لا تتجاوز نسبة الأسر التي تتوقع تحسنه 8,7 في المائة.

وعلى المستوى المالي، أظهرت نتائج البحث أن 39 في المائة من الأسر تضطر إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية نفقاتها، في حين أكدت 58,2 في المائة أن مداخيلها تكفي لتغطية مصاريفها، بينما لا تتمكن سوى 2,8 في المائة من ادخار جزء من دخلها.

وتبرز المعطيات استمرار محدودية إمكانات الادخار لدى الأسر المغربية، إذ صرحت 92,5 في المائة منها بأنها لن تتمكن من ادخار أي جزء من مداخيلها خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، مقابل 7,5 في المائة تتوقع إمكانية الادخار.

وانعكس هذا الوضع على رصيد مؤشر القدرة على الادخار، الذي تراجع إلى ناقص 85 نقطة، مقابل ناقص 80,9 نقاط خلال الفصل السابق وناقص 80,8 نقاط خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وفي ما يخص أسعار المواد الغذائية، أفادت 95,9 في المائة من الأسر بأن هذه الأسعار ارتفعت خلال الاثني عشر شهرا الماضية، مقابل 0,4 في المائة فقط سجلت انخفاضها.

وبالنسبة إلى توقعات السنة المقبلة، ترجح 77,9 في المائة من الأسر استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، بينما تتوقع 21,1 في المائة استقرارها، ولا تتجاوز نسبة الأسر التي تنتظر انخفاضها واحدا في المائة.

وفي مؤشر آخر يعكس نظرة الأسر إلى وضعها الاقتصادي، اعتبرت 63,8 في المائة منها أن الظروف الحالية غير ملائمة لاقتناء السلع المستديمة، مقابل 14,5 في المائة ترى أن الظرفية مناسبة لهذه المشتريات.

وتكشف مختلف المؤشرات الواردة في البحث عن استمرار الضغوط التي تواجهها الأسر المغربية على مستوى القدرة الشرائية والتوازنات المالية، في ظل توقعات سلبية بشأن تطور البطالة وأسعار المواد الغذائية وإمكانات الادخار.

ورغم التحسن السنوي الذي سجله مؤشر ثقة الأسر مقارنة بالفصل الثالث من سنة 2025، فإن تراجعه على أساس فصلي، إلى جانب استمرار التشاؤم بشأن عدد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، يعكس استمرار المخاوف المرتبطة بمستوى المعيشة والآفاق الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.