مندوبية السجون توضح حقيقة إضراب معتقلي أحداث إكديم إزيك عن الطعام
قدمت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج توضيحات جديدة بشأن وضعية المعتقلين على خلفية أحداث مخيم إكديم إزيك، ردا على معطيات أوردتها منظمتان حقوقيتان دوليتان حول إضراب عن الطعام وظروف الاعتقال والمطالب المرتبطة بنقل بعض السجناء إلى مؤسسات سجنية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأفادت المندوبية، في بيان توضيحي صدر الثلاثاء، بأن السجناء المعنيين يستفيدون من الرعاية الصحية اللازمة، وأن ظروف اعتقالهم عادية، معتبرة أن ما ورد في بلاغ الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، الصادر في 12 أكتوبر الجاري، لا يعكس المعطيات التي سبق أن نشرتها الإدارة بشأن هذه القضية.
وفي هذا السياق، سجلت المندوبية أن البلاغ الحقوقي لم يأخذ بعين الاعتبار توضيحاتها السابقة الصادرة في 24 شتنبر و6 أكتوبر 2026، والتي تضمنت تفاصيل حول عدد السجناء المضربين عن الطعام ووضعيتهم داخل المؤسسات السجنية، معربة عن استغرابها من الاعتماد على معطيات منشورة في بعض الصحف والمواقع الإلكترونية دون الرجوع إلى المعلومات التي سبق تقديمها في الموضوع.
وبحسب المعطيات التي أوردتها المندوبية، فإن عدد السجناء الذين يواصلون الإضراب عن الطعام يبلغ خمسة، خلافا للعدد الوارد في البلاغ الحقوقي، الذي تحدث عن ثمانية معتقلين.
وأوضحت أن ستة سجناء تقدموا، في 23 شتنبر الماضي، بإشعارات تفيد دخولهم في الإضراب، من بينهم خمسة بالسجن المركزي بالقنيطرة وسجين واحد بالسجن المحلي تيفلت 2، قبل أن يعلن السجين (ن.أ) إنهاء إضرابه في 30 شتنبر.
وأضاف المصدر ذاته أن باقي السجناء المنتمين إلى المجموعة نفسها، والموزعين على مؤسسات سجنية أخرى، لا يخوضون أي إضراب عن الطعام، ويتناولون وجباتهم الغذائية بصفة منتظمة.
وبخصوص التدابير الصحية، أكدت المندوبية أن المصالح المختصة شرعت، فور التوصل بإشعارات الإضراب، في تطبيق الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات، بما يشمل إخضاع المعنيين للمراقبة الطبية المستمرة، إلى جانب تمكينهم من الزيارات المؤسساتية والحقوقية والقضائية التي يكفلها القانون.
أما بشأن طلب نقل بعض المعتقلين إلى المؤسسات السجنية بالأقاليم الجنوبية، فقد استعرضت المندوبية حالات الترحيل التي تمت في 23 شتنبر الماضي، موضحة أن السجين (ب.خ) نقل من السجن المحلي تيفلت 2 إلى السجن المحلي بالعيون استجابة لطلبه، بعد استيفائه الشروط المعتمدة، ومن بينها ألا تتجاوز المدة المتبقية من العقوبة أربع سنوات، فضلا عن عدم دخوله في إضراب عن الطعام.
كما أشارت إلى نقل السجين (ن.أ)، بناء على طلبه، إلى السجن المحلي الأوداية بمراكش، في حين جرى ترحيل السجين (ح.د) إلى السجن المحلي بابن جرير في إطار إجراء تأديبي، على خلفية مخالفة ارتكبها داخل المؤسسة السجنية التي كان يوجد بها.
وشددت المندوبية على أن السجناء الذين شملتهم عمليات النقل تمكنوا من التواصل مع أسرهم لإبلاغها بمكان وجودهم، وفقا للمقتضيات القانونية المنظمة للمؤسسات السجنية، مؤكدة أنهم استقبلوا زيارات من أقاربهم بعد ترحيلهم.
وفي ختام بيانها، دعت المندوبية المنظمات الحقوقية الدولية إلى تحري الدقة والموضوعية قبل إصدار التقارير والبلاغات المتعلقة بأوضاع السجناء، والاعتماد على التحريات اللازمة وتعدد مصادر المعلومات، تفاديا لتداول معطيات وصفتها بالمغلوطة، والتي من شأنها تقديم صورة غير دقيقة عن حقيقة الأوضاع داخل المؤسسات السجنية.





























































