هدم ملعب أدرار بأكادير يثير موجة من الجدل في مواقع التواصل الإجتماعي
أثار هدم ملعب أدرار بمدينة أكادير، وما رافقه من أشغال مرتبطة بإعادة تهيئة المنشأة، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما طرح عدد من المتابعين والمهتمين بالشأن الرياضي تساؤلات حول جدوى هدم الملعب بشكل كامل، ومدى إمكانية الحفاظ على أجزاء من المنشأة القديمة والاستفادة منها في خدمة الرياضة بجهة سوس ماسة.
وتحولت صور ومشاهد أشغال الهدم إلى مادة للنقاش بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يعتبر العملية جزءا من مشروع لتحديث البنية التحتية الرياضية بأكادير، وبين من يرى أن هدم منشأة رياضية قائمة كان يستدعي نقاشا أوسع حول البدائل الممكنة قبل اتخاذ القرار.
ويتركز جانب مهم من الجدل حول السؤال المتعلق بإمكانية تشييد ملعب جديد إلى جانب المنشأة الحالية، مع الإبقاء على الملعب القديم وإعادة توظيفه في احتضان أنشطة
رياضية أخرى، خصوصا أن جهة سوس ماسة تعرف حاجة متزايدة إلى فضاءات رياضية متعددة الاختصاصات.
ولا يقتصر النقاش على مدرجات ملعب أدرار أو أرضية كرة القدم، بل يمتد أيضا إلى حلبة ألعاب القوى التي كانت جزءا من المنشأة، حيث يطرح عدد من المتابعين تساؤلات حول مصير هذه الحلبة، وما إذا كان بالإمكان إعادة تأهيلها وتطويرها لتصبح فضاء مخصصا لألعاب القوى والرياضات المرتبطة بها.
وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة للفاعلين الرياضيين بالجهة، بالنظر إلى الحاجة إلى منشآت قادرة على احتضان التداريب والمسابقات الرياضية، وتوفير ظروف ملائمة أمام الأندية والجمعيات والرياضيين الشباب، بدل الاقتصار على البنية التحتية المخصصة لكرة القدم.
كما يطرح النقاش سؤالا آخر حول مدى استغلال حلبة ألعاب القوى بملعب أدرار خلال السنوات الماضية، وما إذا كان ضعف استخدامها، إن كان قائما، يمثل سببا كافيا للتخلي عنها، أم أن الخيار الأنسب كان يتمثل في إعادة تأهيلها وتجهيزها وفق المعايير الحديثة حتى تستعيد دورها الرياضي.
وفي المقابل، فإن عملية إعادة بناء أو تهيئة منشأة رياضية بهذا الحجم تفرض، بطبيعة الحال، اعتبارات تقنية وهندسية مرتبطة بتصميم المشروع الجديد، وهي معطيات من شأنها أن توضح للرأي العام الأسباب التي جعلت الهدم خيارا مطروحا ضمن عملية إعادة التهيئة.
ومن هنا، يتركز جوهر الجدل الحالي ليس حول مبدأ تطوير ملعب أدرار أو تحديث البنية التحتية الرياضية بأكادير، وإنما حول الخيارات التي سبقت إطلاق أشغال الهدم، وما إذا كانت مختلف السيناريوهات الممكنة قد تمت دراستها، بما فيها الحفاظ على أجزاء من المنشأة القديمة أو إعادة توظيفها لفائدة رياضات أخرى.
ويرى متابعون أن الحاجة إلى المنشآت الرياضية في جهة سوس ماسة تجعل من الضروري التفكير في حلول تضمن أكبر قدر ممكن من الاستفادة من العقارات والمنشآت المتوفرة، خصوصا في ظل تزايد عدد الأندية والجمعيات والرياضيين بمختلف التخصصات.
وبين مؤيد لتحديث المنشأة وطرح تصور رياضي جديد للمدينة، ومتسائل عن إمكانية الحفاظ على المرفق القديم واستثماره في تخصصات أخرى، يبقى السؤال الأبرز المطروح حاليا هو مدى قدرة المشروع الجديد على تعويض الوظائف الرياضية التي كان يؤديها الملعب، وتوفير قيمة مضافة حقيقية للمنظومة الرياضية بجهة سوس ماسة.



























































