فوزي لقجع.. من مسار حافل كمدير للميزانية إلى وزير للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية

أكتوبر 16, 2026 - 18:30
 0
.
فوزي لقجع.. من مسار حافل كمدير للميزانية إلى وزير للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية

انتقل فوزي لقجع إلى مستوى جديد من المسؤولية الحكومية، عقب تعيينه، اليوم الجمعة، وزيرا للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، بعدما شغل منذ أكتوبر 2021 منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية.

ويضعه هذا التعيين على رأس إحدى أبرز الحقائب الوزارية، التي تضطلع بتدبير السياسة المالية والاقتصادية للمملكة، في سياق يتسم بتحديات تمويل المشاريع الاجتماعية والاستثمارية وتعزيز فعالية الإنفاق العمومي.

ووُلد لقجع في 23 يوليوز 1970، وراكم تجربة مهنية طويلة داخل الإدارة المالية المغربية. واستهل مساره المهني مهندسا بوزارة الفلاحة، قبل أن يلتحق بوزارة الاقتصاد والمالية مفتشا ماليا خلال الفترة الممتدة بين 1996 و2000.

وبعد ذلك، تقلد عددا من المسؤوليات بمديرية الميزانية، من بينها رئاسة شعبة المجالات الإدارية، وقسم القطاع الفلاحي، وقسم التعويضات، قبل وصوله إلى منصب مدير ميزانية الدولة، حيث تولى الإشراف على إعداد الميزانية وتتبع تنفيذ السياسات المالية العمومية.

ويجمع التكوين الأكاديمي للوزير الجديد بين الهندسة الزراعية والتخصص في التدبير المالي، إذ حصل على شهادة في الهندسة الزراعية من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، فضلا عن دبلوم في التفتيش المالي من المدرسة الوطنية للإدارة. وقد مكنه هذا المسار من التدرج في مناصب المسؤولية داخل الإدارة المغربية، قبل انتقاله إلى العمل الحكومي سنة 2021، بتعيينه وزيرا منتدبا مكلفا بالميزانية ضمن حكومة عزيز أخنوش.

وإلى جانب تجربته في تدبير الشأن المالي، برز اسم لقجع في مجال كرة القدم المغربية والإفريقية، إذ تولى رئاسة نادي نهضة بركان بين عامي 2009 و2013، قبل انتخابه رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في نونبر 2013. كما التحق لاحقا بمراكز القرار داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم، وأصبح عضوا بمجلس «فيفا» سنة 2021، إلى جانب اضطلاعه بمسؤوليات داخل لجان المالية والمسابقات التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف».

كما أُسندت إلى لقجع مهمة رئاسة ملف ترشح المغرب لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، التي ستنظم بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

ويفتح تعيينه على رأس وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية مرحلة جديدة من المسؤوليات، تتجاوز تدبير الميزانية إلى الإشراف على السياسة المالية والاقتصادية، والعمل على تحسين أداء الإدارة ورفع مردودية الإنفاق العمومي، فضلا عن مواكبة الاستثمارات الكبرى وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

وتأتي هذه المسؤوليات في وقت تواصل فيه المملكة استعداداتها لاحتضان كأس العالم 2030، بالتوازي مع إطلاق وتنفيذ مشاريع استراتيجية تستلزم تعبئة موارد مالية مهمة، ما يضع تجربة لقجع في تدبير الميزانية أمام رهانات أوسع تتصل بتمويل الأوراش الكبرى وتعزيز فعالية التدبير العمومي.