تيليغراف.ما - الرباط
شهد المشهد الإعلامي المغربي مؤخراً حالة من السجال الحاد عقب إنهاء مهام عدد من الصحافيين والعاملين بالموقع الاخباري "SNRTNEWS"، التابع للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT)، وفي الوقت الذي اعتبرت فيه الهيئات النقابية الخطوة "طردًا تعسفيًا"، ردت مصادر من داخل المؤسسة بتفنيد هذه الرواية جملة وتفصيلاً، موجّهة عتاباً شديداً للجهات التي سارعت لنشر مواقفها دون تحرٍ.
وكانت مكاتب نقابية ممثلة للعاملين في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أصدرت بياناً مشتركاً، أدانت فيه ما وصفته بـ"القرار المفاجئ والتعسفي" القاضي بإنهاء عمل ما يزيد عن 10 صحافيين ومهنيين بموقع "SNRTnews".
وضمت الجبهة النقابية كلاً من النقابة الوطنية للإذاعة والتلفزيون (UMT)، والنقابة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (CGT)، واللجان النقابية التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، والفدرالية الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال قبل دخول النقابة الوطنية للصحافة المغربية على الخط . واعتبرت هذه الهيئات أن القرار يمس بالاستقرار المهني والاجتماعي، مطالبة الإدارة بتقديم توضيحات كتابية عاجلة حول المعايير المعتمدة.
في المقابل، نفت مصادر مسؤولة من داخل المؤسسة في اتصال مع "تيليغراف.ما" الروايات المتداولة، واصفة الاخبار الرائجة بـ"المغالطة للرأي العام". وأوضح مصدر مطلع أن الأمر لا يتعلق بتاتاً بـ"طرد لصحافيين مرسمين"، بل بـعدم تجديد لعقود تدريبية مؤقتة انتهت مدتها القانونية ولم يتم تمديدها.
وحسب المصدر ذاته، فإن الموقع الرقمي استقطب خلال الفترة الأخيرة 36 صحفياً ومهنياً في إطار فترة تجريبية وتدريبية لتقييم كفاءاتهم ومؤهلاتهم. وأكد المسؤول أنه من المستحيل قانونياً وتدبيرياً توظيف وإدماج جميع هؤلاء المتدربين الـ 36 دفعة واحدة وبشكل نهائي، مشيراً إلى أن المؤسسة احتفظت بالبروفايلات التي استجابت لحاجيات خط التحرير والمعايير المهنية بناءً على نتائج التقييم.
وفي سياق متصل، استنكر المصدر المسؤول لجوء بعض الأطراف إلى ترويج هذه المغالطات دون تكلف عناء التواصل المباشر مع إدارة المؤسسة أو الاستماع إلى روايتها الرسمية بشأن القضية.
وشدد المصدر على أن القواعد المهنية للعمل الصحفي والنقابي الرصين تفرض بالضرورة التحري المسبق والإنصات إلى الطرفين معاً قبل صياغة الاتهامات وإصدار الأحكام، مؤكداً أن أبواب المؤسسة تظل مفتوحة للتوضيح بناءً على المساطر الإدارية والقانونية المعتمدة، بعيداً عن أسلوب التهويل الإعلامي والتوجيه الأحادي للرأي العام.