الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف من تصاعد الهجمات الإلكترونية بسبب الثغرات الأمنية
تتزايد المخاوف في الأوساط التقنية من تداعيات التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني، بعدما باتت الأدوات المدعومة بهذه التكنولوجيا قادرة على رصد ثغرات برمجية بوتيرة أسرع، ما قد يمنح القراصنة فرصا أكبر لتنفيذ هجمات إلكترونية قبل تمكن المؤسسات من تأمين أنظمتها.
وحسب تقرير لوكالة رويترز نشر اليوم الجمعة، فإن سبعة خبراء في الأمن السيبراني حذروا من احتمال أن يؤدي الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرات إلى ارتفاع وتيرة الاضطرابات التي قد تطال الخدمات الرقمية والبنية التحتية للإنترنت.
وتشير أبحاث حديثة لشركة "فولن تشيك" المتخصصة في استخبارات التهديدات إلى أن عدد الثغرات الأمنية المكتشفة تضاعف على أساس سنوي، في تطور يرتبط جزئيا بتنامي قدرات الذكاء الاصطناعي على تحليل البرمجيات وتحديد نقاط ضعفها.
وأبرز التقرير أن عددا من الثغرات التي ظهرت في برمجيات ومنصات رقمية، من بينها "بي إتش بي" و"نود جي إس" و"بليكس"، أثار مخاوف بشأن قدرة المؤسسات على التعامل مع التهديدات الجديدة، خاصة في ظل تزايد الهجمات التي تستهدف الأنظمة الرقمية.
وفي هذا السياق، حذر خبراء من أن تقليص الذكاء الاصطناعي للوقت اللازم لاكتشاف الثغرات وتطوير أدوات استغلالها قد يضع المؤسسات أمام تحديات متزايدة، إذ يمكن أن تنتقل المخاطر الأمنية من مرحلة الاكتشاف إلى محاولة الاستغلال خلال ساعات، بعدما كانت هذه العملية تستغرق أسابيع أو أشهر في بعض الحالات.
ورغم هذه المخاوف، لا يرى الخبراء أن اكتشاف مزيد من الثغرات يعني بالضرورة ارتفاع عدد الهجمات الناجحة، إذ تظل بعض نقاط الضعف المكتشفة صعبة الاستغلال، كما أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن الرقمي من خلال مساعدة المطورين على تحديد الاختلالات ومعالجتها في وقت مبكر.





























































