إيطاليا تواجه أزمة ديموغرافية متفاقمة.. المواليد عند أدنى مستوى تاريخي
تتفاقم الأزمة الديموغرافية في إيطاليا، في ظل استمرار تراجع عدد المواليد إلى مستويات غير مسبوقة، بعدما سجلت البلاد نحو 356 ألف مولود خلال عام 2025، وهو أدنى مستوى في تاريخها، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالإنجاب والشيخوخة السكانية.
ولا تبدو المؤشرات المسجلة خلال العام الجاري أكثر تفاؤلا، إذ يتواصل تراجع المواليد بالتزامن مع انخفاض معدل الخصوبة إلى 1.14 طفل لكل امرأة، في حين ارتفع متوسط عمر الأمهات عند إنجاب الطفل الأول إلى 32 عاما، وهو ما يعكس تحولات في السلوك الديموغرافي والاجتماعي، مع تأخر سن الإنجاب وتراجع عدد الأطفال الذين تنجبهم النساء.
وتأتي هذه التطورات رغم التدابير التي أقرتها الحكومة الإيطالية بهدف تشجيع الإنجاب ودعم الأسر، من خلال إجراءات تروم تخفيف الأعباء المرتبطة بتربية الأطفال وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر.
وتضع هذه الأرقام إيطاليا أمام تحديات ديموغرافية متزايدة، في ظل تأثير تراجع المواليد على التركيبة العمرية للسكان، وما قد يترتب عنه من ضغوط على سوق العمل وأنظمة التقاعد والرعاية الاجتماعية، خصوصا مع ارتفاع نسبة كبار السن وتقلص حجم الأجيال الجديدة.
وبينما تسعى السلطات إلى تعزيز معدلات الإنجاب، تظل معالجة الأزمة مرتبطة بمجموعة من العوامل، من بينها تكاليف المعيشة والسكن، والاستقرار المهني، والتوفيق بين الحياة الأسرية والعمل، وهي عوامل تؤثر في قرارات الشباب بشأن تكوين الأسر والإنجاب.
ويعيد استمرار هذا التراجع طرح تساؤلات بشأن مدى قدرة السياسات الحكومية على عكس المنحى الديموغرافي في البلاد، في وقت تواجه فيه إيطاليا تحديا متزايدا يتمثل في الحفاظ على التوازن بين الأجيال وضمان استدامة منظومتها الاقتصادية والاجتماعية.





























































