رغم بلوغ الكاش 513 ملياراً.. بنك المغرب يضبط 4064 ورقة مزيفة في 2025 ويسجل تراجعاً في التزييف

أكتوبر 22, 2026 - 22:20
 0
.
رغم بلوغ الكاش 513 ملياراً.. بنك المغرب يضبط 4064 ورقة مزيفة في 2025 ويسجل تراجعاً في التزييف

كثّف بنك المغرب عمليات مراقبة الأوراق النقدية المتداولة والتصدي لمحاولات تزييف العملة الوطنية خلال سنة 2025، في سياق ارتفاع غير مسبوق لحجم النقد المتداول بالمملكة بلغت قيمته 513 مليار درهم بنهاية دجنبر الماضي، بزيادة نسبتها 15,5 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، مقابل 7,6 في المائة خلال سنة 2024.

وكشفت معطيات التقرير السنوي للبنك المركزي حول البنيات التحتية للأسواق المالية ووسائل الأداء عن ضبط 4064 ورقة نقدية مزيفة بقيمة إجمالية ناهزت 574 ألف درهم، في حصيلة تعكس تراجع حالات التزييف المكتشفة بنسبة 10 في المائة مقارنة بسنة 2024، على الرغم من التوسع المتواصل في استعمال السيولة النقدية داخل الاقتصاد الوطني.

ورافق هذا الانخفاض تعزيز إجراءات فحص الأوراق البنكية والتحقق من سلامتها، وتحديث التجهيزات المخصصة لمعالجتها، وتوسيع نطاق المراقبة على مستوى المؤسسات البنكية والمراكز الخاصة لمعالجة النقد عبر عمليات فحص واسعة استهدفت مليارات الأوراق النقدية بهدف رصد حالات التزييف وسحب الأوراق التي فقدت صلاحيتها للتداول وضمان جودة النقد المعروض.

وأدى ذلك إلى تراجع معدل الأوراق النقدية المزيفة المكتشفة إلى 1,2 ورقة لكل مليون ورقة نقدية متداولة خلال السنة الماضية، مقابل 1,5 ورقات سنة 2024 و5,2 ورقة سنة 2019، مما يعكس تحسنا ملموسا في مؤشرات مكافحة تزييف العملة الوطنية.

ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى الارتفاع الكبير في عدد الأوراق البنكية المتداولة الذي بلغ 3,4 مليارات ورقة بنهاية 2025 بنمو نسبته 15 في المائة على أساس سنوي، بالتوازي مع تسجيل 3,4 مليارات قطعة نقدية متداولة بزيادة 3 في المائة.

 وجاء هذا التحسن في وقت سجل فيه النقد المتداول "الكاش" زيادة بقيمة 69 مليار درهم خلال سنة واحدة، منتقلا من 444 مليار درهم بنهاية 2024 إلى 513 مليار درهم بنهاية 2025، بعدما كان في حدود 267 مليار درهم سنة 2019، بزيادة تراكمية ناهزت 92 في المائة خلال ست سنوات.

وتجاوز معدل نمو النقد المتداول خلال السنة الماضية متوسط النمو السنوي البالغ 10,5 في المائة المسجل خلال سنتي 2022 و2023، فيما ارتفعت نسبته إلى الناتج الداخلي الإجمالي إلى 30 في المائة مقابل 28 في المائة قبل سنة، ومستويات كانت تتجاوز بقليل 20 في المائة قبل الأزمة الصحية، وهو ما يعكس استمرار الوزن الكبير للتعاملات النقدية رغم توسع وسائل الأداء الإلكتروني.

وعلى مستوى توزيع الحالات المكتشفة، تصدرت الأوراق النقدية من فئة 200 درهم حالات التزييف خلال سنة 2025 باستحواذها على 56 في المائة من إجمالي الأوراق المزيفة المرصودة مقابل 58 في المائة خلال السنة السابقة، وحلت فئة 100 درهم ثانياً بحصة 21 في المائة بعدما كانت في حدود 17 في المائة سنة 2024. وفي المقابل، بلغت حصة فئة 20 درهما نحو 13 في المائة، واستقرت مساهمة فئة 50 درهما عند 10 في المائة مقابل 13 في المائة خلال السنة السابقة، مما يبرز تركز أكثر من ثلاثة أرباع الحالات المكتشفة في الفئتين الأعلى قيمة.

ويأتي تصدر فئة 200 درهم في سياق هيمنتها على تركيبة النقد المتداول بالمغرب، إذ استحوذت على 76 في المائة من إجمالي قيمة الأوراق البنكية في التداول بنهاية دجنبر 2025 (مقابل 75 في المائة قبل سنة) ومثلت 57 في المائة من إجمالي عدد الأوراق المتداولة، بينما بلغت حصة فئة 100 درهم نحو 34 في المائة.

وفيما يتعلق بالأساليب المعتمدة، أظهرت نتائج الفحص أن تقنيات النسخ والتصوير والطباعة الملونة شكلت 97 في المائة من أساليب التزييف المحددة خلال السنة الماضية مقابل 90 في المائة سنة 2024. وربط البنك المركزي تحسن مؤشرات مكافحة التزييف بتعزيز الخصائص الأمنية للسلاسل النقدية الجديدة، وتحديث تجهيزات معالجة الأوراق البنكية، وتنويع عمليات المراقبة المنجزة لدى المؤسسات البنكية والمراكز الخاصة.

 وفي هذا الإطار، تواصل إدماج السلسلة النقدية الجديدة الصادرة سنة 2023 بعدما ارتفعت حصتها من 9 في المائة سنة 2024 إلى 27 في المائة بنهاية 2025، مقابل تراجع مساهمة سلسلة 2012 من 85 إلى 69 في المائة، فيما بلغت حصتا سلسلتي 1987 و2002 على التوالي 1 و3 في المائة.

وأوضحت المعطيات التفصيلية إخضاع نحو 4,7 مليارات ورقة نقدية لعمليات المعالجة والمراقبة خلال سنة 2025 بزيادة 2 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، حيث تولت المراكز الخاصة لمعالجة النقد 86 في المائة من هذه العمليات (زهاء 4 مليارات ورقة)، فيما تكفل البنك المركزي بالكميات المتبقية.

ومكنت هذه العمليات على مستوى المراكز الخاصة من إعادة تدوير حوالي 3,1 مليارات ورقة نقدية صالحة للاستعمال بمعدل إعادة تدوير بلغ 77 في المائة، وتفاوتت هذه النسب حسب الفئات بـ 84 في المائة لفئة 200 درهم، و76 في المائة لفئة 100 درهم، و34 في المائة لفئة 50 درهما، و23 في المائة لفئة 20 درهما.

وأسفرت عمليات المراقبة أيضاً عن إتلاف 388 مليون ورقة نقدية فقدت صلاحيتها للتداول بانخفاض طفيف نسبته 0,2 في المائة، فيما أحالت المراكز الخاصة نحو 830 مليون ورقة غير صالحة على بنك المغرب بزيادة 5 في المائة لسحبها من التداول.

 وتزامنت هذه العمليات مع إتاحة بنك المغرب والمراكز الخاصة نحو 4,3 مليارات ورقة للمؤسسات البنكية خلال السنة الماضية مقابل 4,1 مليارات ورقة سنة 2024 (بارتفاع قاربت نسبته 7 في المائة)، شملت 3,5 مليارات ورقة معاد تدويرها و800 مليون ورقة جديدة بارتفاع ناهز 22 في المائة للأوراق الجديدة.

 واستحوذت فئة 200 درهم على نصف الكميات الموزعة (نحو 2,1 مليار ورقة)، متبوعة بفئة 100 درهم بحصة 45 في المائة (زهاء 1,9 مليار ورقة)، بينما بلغت كميات فئتي 50 و20 درهما الموزعة 92 مليون ورقة و143 مليون ورقة على التوالي.

وبموازاة ذلك، ارتفعت السحوبات النقدية المنجزة من شبابيك بنك المغرب إلى 262 مليار درهم خلال 2025 مقابل 227 مليار درهم سنة 2024، في حين تراجعت الإيداعات من 195 إلى 193 مليار درهم، ليرتفع بذلك صافي السحوبات إلى 69 مليار درهم مقابل 32 مليار درهم قبل سنة، متجاوزاً مستوى سنة 2020 البالغ 53 مليار درهم.