ماكرون يعلن منع الاحتجاجات غير المنظمة من النقابات في فرنسا

أكتوبر 22, 2026 - 13:53
 0
.
ماكرون يعلن منع الاحتجاجات غير المنظمة من النقابات في فرنسا

وكالات

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، أن بلاده ستمنع خلال الأيام المقبلة الاحتجاجات التي لا تقف وراء تنظيمها النقابات، متهما "جماعات يسارية متطرفة"، لم يحددها بالاسم، بمحاولة "الإطاحة بالجمهورية بمستويات عالية جدا من العنف، وبتخطيط دقيق"، وذلك في أعقاب موجة الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا خلال الأيام الماضية، والتي تعد الأعنف منذ سنوات.

وأكد ماكرون ضرورة التعامل بحزم شديد مع "الجماعات اليسارية المتطرفة"، مشيرا إلى أنه سيترأس، غدا الجمعة، مجلس الدفاع لاتخاذ قرارات إضافية. كما أعلن عدم السماح، بعد غد السبت، بتنظيم مظاهرات لا تشرف عليها النقابات.

وكان الرئيس الفرنسي قد أكد، في وقت سابق، أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات منذ مطلع الأسبوع، ومن بينها فرض حظر التجول في عدد من المدن، ساهمت في "عودة الهدوء". وتعهد بإبداء "الحزم" لمنع تكرار "المشاهد المرفوضة"، موضحا أن الوضع لا يستدعي، حتى الآن، إعلان حالة الطوارئ.

وفي أعقاب ليلة جديدة من حظر التجول في بعض المدن الفرنسية، بهدف الحيلولة دون تكرار أعمال العنف التي شهدتها البلاد، استقبل رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، أمس الأربعاء، ممثلي النقابات الكبرى، لبحث سبل ضمان أمن المظاهرات.

وعقب اجتماع دام ساعتين ونصف، أكدت الأمينة العامة لنقابة الكونفدرالية العامة للعمل، صوفي بينيت، أن اللقاء لم يتناول "أي إجراءات" للاستجابة لمطالب العمال وطلاب المدارس الثانوية. وكان رئيس الوزراء قد تعهد ببحث سبل الاستجابة لمطالب طلاب الثانويات، المتعلقة بجداول الحصص وترميم مباني المدارس المتهالكة وتعيين بدلاء عن المعلمين الغائبين.

وقالت المسؤولة النقابية إن "حان الوقت لنقل التعبئة إلى مستوى جديد، يجب اللجوء إلى الإضراب"، اعتبارا من الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وأكدت النقابة، في بيان أصدرته أمس، أن "تكاليف المعيشة مرتفعة، والأجور راكدة، وكثيرا من الناس يعيشون في ظروف غير مستقرة، ويفتقر الشباب إلى آفاق".

وفي السياق ذاته، أعلنت شرطة باريس منع التجمعات والتظاهرات، اليوم الخميس، من الساعة السادسة صباحا إلى السادسة مساء بتوقيت غرينتش، في عدد من مناطق العاصمة، من بينها محيط قصر الإليزيه، مقر رئاسة الجمهورية، وقصر ماتينيون، مقر رئاسة الوزراء، والجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، إلى جانب مواقع سياحية، من بينها متحف اللوفر وشارع الشانزليزيه.

وكان حظر التجول قد فُرض لليلة الثانية على التوالي في بعض المناطق، من بينها وسط مدينة مرسيليا، جنوب شرق البلاد، ابتداء من أول من أمس الثلاثاء وحتى غد الجمعة على أقل تقدير. كما تقرر فرض حظر تجول ليلي في وسط مدينة تولوز، جنوب غرب فرنسا، ابتداء من اليوم الخميس وحتى الأحد المقبل.

وفي مدينة ليون، ثالث أكبر مدن فرنسا، قررت السلطات المحلية منع جميع المظاهرات بعد غد السبت، بعدما شهدت المدينة، على غرار باريس ومدن فرنسية أخرى، اشتباكات وأعمال نهب في 17 من الشهر الجاري، عندما نزل شبان ملثمون إلى وسط المدينة ضمن مظاهرات احتجاجية على غلاء المعيشة.

وقال رئيس بلدية ليون، غريغوري دوسيه، إن المدينة شهدت ساعات من الفوضى خلال أعمال الشغب، موضحا أن ما بين 150 و200 متجر تعرض للنهب، فيما أُضرمت النيران في مكتب للسياحة. وعقب هذه الأحداث، اعتقلت الشرطة في ليون نحو 200 شخص.